المركز يعقد حلقة نقاش بعنوان “قرار تعلّم اللغة الصينية ورؤية المملكة 2030”

0 14

عقد مركز البحوث والتواصل المعرفي، اليوم (22 جمادى الآخرة 1440 هـ / 27 فبراير 2019 م ) حلقة نقاش بعنوان “تعليم اللغة الصينية في المملكة العربية السعودية ورؤية 2030”.

تناولت الحلقة العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، ومدى توافق اتفاق تعليم اللغة الصينية مع رؤية 2030 الساعية إلى وضع السعودية على خارطة العالم التنافسية على كلّ الصُّعد، إضافة إلى نقاط التلاقي بين رؤية 2030 السعودية ومبادرة “الطريق والحزام” الصينية في السعي إلى الانفتاح على العالم، من خلال الشراكات الاستراتيجية في المجالات المختلفة، ومن أهمها مجالات التعليم والثقافة.
ورحّب رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد في بداية الحلقة بكافة المشاركين والحضور، منوهًا بأهمية اللغة في العلاقات بين الدول والشعوب على كافة المستويات، مؤكدًا أن قرار سمو ولي العهد خلال زيارته الأخيرة لدولة الصين الشعبية بخصوص إدراج اللغة الصينية مقرراً دراسياً في جميع المراحل التعليمية بالمدارس والجامعات السعودية، يُعد قرارًا تاريخياً يترجم ملمحاً من ملامح رؤية المملكة 2030 وانفتاح السعودية على العالم.
بعد ذلك عبّر رئيس وحدة جنوب شرق آسيا بالمركز أستاذ اللغة العربية في جامعة الملك سعود الدكتور علي المعيوف عن أهمية القرار وتعددية لغات التعلم في السلك التعليمي بالمملكة، موضحاً أنه تم تلقي الخبر في المؤسسات الرسمية السعودية بشكل مميز واحتفائي، صاحبه انطباع إيجابي شعبي كبير في المجتمع السعودي.
وبيّن أن الإعلانَ عن قرار تدريس اللغة الصينية في السعودية رافقه إعلانٌ آخر مهم جدًا في تحريك العمل الثقافي بين الثقافتين السعودية والصينية، فقد أعلن سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان من مكتبة الملك عبد العزيز في الصين عن إطلاق جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وهي جائزةٌ تُعنى بتكريم المتميزين من الأكاديميين واللغويين والمبدعين السعوديين والصينيين في عدد من المجالات.
ثم تحدث معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السابق ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية السابق الدكتور محمد بن إبراهيم السويّل عن تجربته في تعلّم اللغة الصينية حيث أكد أن الفارق الحضاري الذي وجده بين زيارته للصين عام 1996 وزياته الثانية عام 2005م كان سبباً رئيساً في تعلّمه اللغة الصينية، حيث رأى أنه بذلك يعبّر عن احترامه لشعب الصين وتجربته الرائدة في التقدم.
وأشار الدكتور السويّل إلى أن لطف الشعب الصيني يساعد من يتعلّم لغتهم، على عكس بعض البلدان في العالم، فهم يتعاونون معه ويتعلمون بمودة وإنسانية، مضيفًا أن للغة الصينية الكثير من المزايا والخصائص الجمالية التي تشد متعلمها بوصفها لغة حضارة عميقة.
عقب ذلك تحدث سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة لي هوا شين عن الازدهار السريع في العلاقة بين السعودية والصين، حيث بلغت تطورات التبادل الاقتصادي والتفاهم والاحترام السياسي مراحل متقدمة للغاية، تُوّجت مؤخرًا بقرار سمو ولي العهد خلال زيارته للصين بإقرار تعلم اللغة الصينية في المملكة ليزيد بذلك من تعزيز العلاقات الثقافية، وهو ما يدل على بُعد النظر عند قيادة المملكة.
وأكد السفير الصيني أن الصين ترى المملكة الشريك الأول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وأن الصين تفخر بأن تكون لغتها ضمن مناهج التعليم في المملكة، منوهًا بأن اللغة العربية تُدرس بالمثل في أكثر من 60 جامعة في الصين، وذلك عبر أقسام اللغة العربية المتخصصة، وأن التحدث بلغة واحدة بين البلدين سواء الصينية أو العربية يزيد من التفاهم ويعمقه ويرفع من مستويات التعاون الثقافي والعلمي.
وشكر السيد لي هوا شين في ختام حديثه مركز البحوث والتواصل المعرفي الذي أولى العلاقات السعودية الصينية الكثير من الاهتمام منذ فترة طويلة وعبر سلسلة من البرنامج، سواء تلك التي تنفذ في مقر المركز أو التي تنفذ في أقاليم الصين.
من جانبه أوضح عضو مجلس الشورى أستاذ العلوم السياسية الأستاذ الدكتور إبراهيم النحّاس أن أَحَد ملامح رؤية المملكة 2030 هي الانفتاح الثقافي والاقتصادي والعلمي على دول العالم وشعوبه، وقرار تعليم اللغة الصينية في المملكة لم يكن مفاجئًا للنخب السياسية ولا للشارع السعودي الباحث عن نموذجٍ متحضّر كالصين، حيث جاء القرار في سياق البرامج الحديثة التي تطلقها الدولة، مؤكدًا أن رد الفعل الجماهيري والشعبي الإيجابي يعكس توافق المجتمع السعودي مع هذا القرار ومع توجهات قيادته وطموحاتها.
حضر حلقة النقاش المشرف العام على مجلة اليمامة عبد الله الصيخان، ومجموعة من الباحثين والإعلاميين والمتخصصين باللغة والدراسات الصينية.

Chinese-Language01
Chinese-Language02
Chinese-Language03
Chinese-Language04

أكتب تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني