النشر في المجلاّت الأكاديمية.. أساليب الغش والتحايل

0 105

صدر حديثًا عن مركز البحوث والتواصل المعرفي، كتاب “النشر في المجلاّت الأكاديمية.. أساليب الغش والتحايل”، لأستاذ الرياضيات بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبّة في الجزائر العاصمة الدكتور أبو بكر خالد سعد الله، وذلك ضمن سلسلة البحوث المُحكّمة التي أصدر منها المركز حتى الآن 13 بحثًا مطبوعًا.
وتتناول هذه الدراسة مشاكل الفساد والغش في مجال النشر الأكاديمي العلمي في ثلاثة أبواب وتسعة فصول بالإضافة إلى صفحات الخاتمة والمراجع، حيث جاء الباب الأول بعنوان سوق المجلات الأكاديمية، والثاني بعنوان الفساد والممارسات السلبية، والثالث عن معايير التقييم.
وأكد الباحث على أن ازدياد عدد المجلات الأكاديمية بشكل كبير صار ظاهرة واضحة في الأكاديميات والمراكز العلمية والبحثية، مما أدى إلى تفشي عدد المجلات سيئة السمعة، وتكاثر عدد أشباه الباحثين، وتكاثر عدد البحوث الرديئة، وتكاثر الاحتيال والسرقات العلمية.
وطالب الدكتور سعد الله بإعادة النظر في نصاب المقال المنشور في موضوع الترقيات ونيل الشهادات، والتركيز في التقييم على نوعية العمل وليس على كمّ المقالات المنشورة، ووضع قوانين عالمية رادعة تعاقب المجلات المتطفلة والربحية، وعدم الاكتفاء بتوبيخها أو التشهير بها وبمنشوراتها، ومعاقبة كل عمليات الغش والتزوير والسرقة الفكرية في المجال العلمي، بالإضافة إلى محاربة ابتزاز الباحثين من قبل دور النشر وأصحاب المجلات.
كما أوصت الدراسة بالتمييز بين المجلات واعتمادها بناءً على جدية المادة التي تنشر على صفحاتها، وليس بناء على انتسابها لمؤسسة جامعية محددة أو دار نشر بعينها، وإنشاء آلية في كل الجامعات تسمح للمنتسبين إليها بالترقيات ليس بناء على أبحاث مبتكرة، وإنما على جودة أداء مهام أخرى، كجودة المحاضرات الملقات على الطلبة، والخدمات التي يقدمها المعني للمجتمع (داخل الجامعة وخارجها) في المجال العلمي والثقافي والتوجيهي، إلخ. ومن شأن ذلك أن تنخفض درجة التهافت على نشر الأبحاث من أجل الترقيات.
واختتمت الدراسة بالدعوة إلى العمل على فتح مواقع على شبكة الإنترنت تُعنى باستقبال البحوث العلمية التي يرسلها الباحثون عبر العالم، وفي هذا الإطار يمكن أن نتصور وضع ضوابط عالمية من شأنها السماح لكلِّ الباحثين بإظهار بحوثهم في الموقع مجانًا، والسماح للجميع بتصفح تلك البحوث، وإتاحة الفرصة بالتعقيب على كلِّ مقالٍ بإبداء الملاحظات والتوجيه والنقد، ثم وضع آلية تقييم تفرز التعقيبات بشكل يسمح بإبراز تقرير تقييمي نهائي بعد فترة معينة، وفي سبيل ذلك، ينبغي إتاحة الفرصة في كلِّ لحظة للمؤلف للقيام بالتعديلات المقترحة ضمن التعقيبات.

أكتب تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

النشرة البريدية

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك أخبار المركز وجدول فعالياته الثقافية والكتب والدوريات الجديدة على بريدك الإلكتروني

You have Successfully Subscribed!