صدر حديثاً عن مركز البحوث والتواصل المعرفي، الترجمة العربية لكتاب “العمل الصهيوني في فلسطين” من تحرير إسرائيل كوهين، وتأليف مجموعة من رواد العمل الصهيوني في بداية القرن المنصرم، حيث ترجم الكتاب وعلّق عليه رئيس وحدة الترجمة في مركز البحوث والتواصل المعرفي محمد بن عودة المحيميد.
وبدأ الكتاب بمقدمة كتبها المُحرر، ثم تقديم كتبه رئيس المنظمة الصهيونية ديفيد ولفسون، جاء بعده تسع عشرة مقالة تتفاوت طولًا، من أربع صفحات إلى عشرين صفحة، كتبها مجموعة ممن لهم صلة بالشأن الصهيوني، وخُتمت بملاحق تضمنت إحصاءات ورؤى مهمة، ويتخلل كل ذلك صور ورسوم توضيحية ولوحات. وأكد المترجم في مقدمته أن موضوعات الكتاب تناولَتْ كل ما له صلة بالاستيطان، مثل اختيار فلسطين، والظروف المحيطة بذلك الاختيار، ودراسة سكّانها، وجمع المال، وتوظيفه فيها، واستثماره، والاستيطان والبناء على الأرض، وعمل المرأة، ودراسة التربة والمياه والنباتات، وبناء المدارس والمؤسسات التعليمية، وإنشاء المكتبات، وإحياء اللغة العبرية، ودراسة الأمراض والصحة وإنشاء مؤسسات لها، وما يتعلق بالزراعة والبستنة، مع تسليط الضوء على المنظمات اليهودية وتطورها وأعمالها، وما إلى ذلك. وأشار المترجم إلى أهمية تضافر الجهود في العمل على ترجمة هذا الكتاب وأمثاله من الأعمال التي تُكسب القضية الفلسطينية قوةً دافعةً وتأصيلًا تاريخيًّا مهمًا، فقد نجِد في ترجمة هذه الأعمال المجهولة للقارئ العربي، على قِدَمِها، ما يُعد إضافة جيدة تسلّط الضوء على جذور المسألة وملابساتها. يُذكر أن مركز البحوث والتواصل المعرفي قد نشر للمترجم نفسه من قبل كتاب “الحياة اليهودية في العصر الحديث”، وسيقوم بتوفير كتاب “العمل الصهيوني في فلسطين” في معارض الكتب المحلية والدولية، وعبر منصات الكتب المتعددة، ابتداءً من شهر فبراير المقبل.
رئيس وحدة وسط آسيا وجنوب القوقاز بالمركز يفوز بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2019
نال رئيس وحدة وسط آسيا وجنوب القوقاز بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور عائض محمد آل ربيع، جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2019م، في دورتها السابعة عشر، وذلك في فرع ترجمة اليوميات، عبر ترجمته لكتاب “وراء الشمس: يوميات كاتب أحوازي في زنازين إيران السرية” للكاتب يوسف عزيزي.
ووفق بيان صحفي عن الجائزة صدر مؤخرًا عن راعي الجائزة “المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق”، فقد جاءت النتائج كالتالي: فاز بالجائزة عن النصوص الرحلية المحققة: كتاب «نَشْوَة الشَّمول في السَّفر إلى إسلامبول ونشوة المدام في العودة إلى مدينة السّلام»، لأبي الثناء محمود شهاب الدين الآلوسيّ (1802-1854)، حققها وقدم لها: أ. د. هيثم سرحان من الأردن. و«أسفار فتح الله الحلبي» (1830-1842)، حققها وقدم لها: أسامة بن سليمان الفليّح من السعودية. وفاز بالجائزة عن فرع الرحلة المعاصرة – سندباد الجديد: «أسفار استوائية، رحلات في قارة أفريقيا» لعثمان أحمد حسن من السودان، وكتاب «مرح الآلهة – 40 يوماً في الهند» لمهدي مبارك من مصر، و«في بلاد السامبا – يوميات عربي في البرازيل» لمختار سعد شحاتة من مصر أيضاً، وكتاب «رحلة العودة إلى الجبل – يوميات في ظلال الحرب» لخلود شرف من سوريا. أما فرع اليوميات ففاز بالجائزة: كتاب «من دمشق إلى حيفا – 300 يوم في الأسر الإسرائيلي» لخيري الذهبي من سوريا، وفاز عن فرع الترجمة: «وراء الشمس – يوميات كاتب أحوازي في زنازين إيران السرية» ليوسف عزيزي من إيران، ترجمة د. عائض محمد آل ربيع من السعودية، وكتاب «فاس – الطواف سبعاً» لشتيفان فايدنر من ألمانيا، ترجمة كاميران حوج من سوريا، فيما حجبت جائزة الدراسات لهذا العام لعدم كفاءة النصوص المشاركة. ورأى المشرف العام على الجائزة الشاعر نوري الجراح، أن المؤلفات الفائزة هذا العام تؤكد مجدداً تزايد الاهتمام بأدب الرحلة من قبل الباحثين والأدباء العرب، مشيراً إلى أن الأكاديميا العربية نشطت في تقديم دراسات جادة في هذا اللون الأدبي الممتع والخطير. وهو ما يكشف بصورة جلية أولاً عن الدور المتعاظم للجائزة ولمشروع (ارتياد الآفاق) في تشجيع الأدباء والدارسين العرب، وحضهم على تطوير البحث والكتابة في هذا المضمار، وثانياً عن تلك الاستجابة التي عبر عنها الباحثون في رفد مكتبة التحقيق والبحث في أدب الرحلة وتطوير صيغ تواصل عملية مع (مشروع ارتياد الآفاق) وجائزة ابن بطوطة. يُذكر أن الجوائز توزع في احتفالين متعاقبين، الأول في الدار البيضاء في 10 فبراير 2019، والثاني في أبو ظبي في أبريل خلال معرض الكتاب.
أصدر مركز البحوث والتواصل المعرفي مؤخرًا، مُعجم تماشق (عربي – طارقي)، وذلك ضمن سلسلة المعاجم التي يعكف المركز على إنتاجها، وتشمل كلاً من المعجم النوبي، والمعجم الهوساوي، والمعجم الأمازيغي، وأخيرًا المعجم البلوشي.
وشهدت لغة “تماشق” بعثاً جديداً لها إلى الوجود العربي عبر هذا الإصدار الذي جاء في 316 صفحة من القطع المتوسط الملوّن، إثر تدوينها على يد ثلاثة من الباحثين في صورتها المعاصرة الحاليّة، مُسجلين ألفاظها من المعجم الشفوي التماشقي في الصحراء الكبرى بشمال أفريقية. وقد قام الباحثون: عبد الرحمن بن مصطفى الأنصاري، وطاهر الشريف، وعبد الواحد بن محمد الأنصاري، بجمع لغة تماشق الطارقية، ونقلها للمرة الأولى إلى العربية، وفقاً لترتيب أبجدي عربي، ومداخل تساعد على تعلّم هذه اللغة، وملاحق أيضاً تعين على الوصول إلى أي كلمة في مواضعها. كما وضعوا مقدمة تضم جمعاً من خصائص لغة “تماشق” والفروق بينها وبين غيرها، وبعض الحروف التي تميّزها، إضافة إلى تبيين مواطن انتشار الناطقين بها في شمال أفريقية وآسيا العربية. وجاء في مقدمة المعجم أنه يهدف إلى تدوين لغة تَمَاشَقْ، التي يتحدّثها كثيرون في الفضاء المتسع في الصحراء الكبرى في إفريقية، على امتداد دول عدة يستوطنونها، وهي: مالي، والنيجر، والجزائر، وليبيا، ودول أخرى تقطنها جاليات كبيرة منهم، كموريتانيا، والمملكة العربية السعودية، والمغرب، وبوركينافاسو.
أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس الأول (02 جمادى الأولى 1440 هـ / 8 يناير 2019 م) حلقة نقاش مع السفارة الصينية لدى الرياض، تحت عنوان “تجربة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية”، وذلك في مقر المركز بحي الصحافة في الرياض.
وفي بداية الحلقة رحّب رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور يحيى محمود بن جنيد بسعادة سفير جمهورية الصين لدى المملكة لي هوا شين، وبالوفد المرافق له، مشيرًا إلى أهمية موضوع اللقاء، بوصف العلاقة بين المملكة وجمهورية الصين تتسم بالتميز والمتانة، واستمرار الطرفين في العمل على تحسينها وتعميقها. وأكد رئيس المركز على اهتمام مركز البحوث والتواصل المعرفي بجمهورية الصين الشعبية، وتواصله مع العديد من الجهات البحثية والأكاديمية، والشخصيات الثقافية المرموقة، حيث نتج عن ذلك التواصل زيارات ومشروعات علمية متبادلة. من ناحيته شكر السفير الصيني لدى المملكة لي هوا شين مركز البحوث والتواصل المعرفي على إقامة حلقة النقاش، واهتمامهم بالتواصل المعرفي والعلمي الذي يبحث تحسين العلاقات بين الدولتين، مشدداً على مد جسور التواصل التي تناقش تطور العلاقات الصينية السعودية، في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية. عقب ذلك بدأت أوراق العمل المُعدة في حلقة النقاش حيث تناول الجانب السعودي موضوع الإصلاح والانفتاح الصيني وأهمية التعاون الاستراتيجي بين المملكة والصين، إضافة إلى رؤية 2030 وآفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومعوقات الشراكة، ووسائل تطويرها، حيث تحدث كل من الدكتور عبد العزيز بن سلمة، والأستاذ عبد الله الكويليت، والدكتور تركي الزميع، والدكتور عبد الله الفرج، والأستاذ محمد الصادق. ومن الجانب الصيني تحدث الدكتور جو شينغ لونغ، والدكتور جاو ليو تشينغ، إضافة إلى ممثلي السفارة الصينية لدى الرياض، وقدموا أوراق عمل عن أهمية الشراكة الصينية السعودية في ظل المشروع الصيني “الحزام والطريق”، ورؤية السعودية 2030، إضافة إلى المشروعات الصينية الموجودة في بعض مناطق المملكة، ووسائل تحسين العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين. وعقب انتهاء حلقة النقاش، تناول الجميع الغداء، الذي أقيم لضيوف المركز من السفارة الصينية.
زار وفد علمي من جمهورية أوكرانيا، اليوم (17 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 24 ديسمبر 2018 م) مركز البحوث والتواصل المعرفي، بهدف تعزيز التعاون البحثي والعلمي مع المركز، والاطلاع على أعماله وبرامجه واصداراته.
ورافق السكرتير الثاني بسفارة أوكرانيا لدى المملكة فولوديمير مارتينيوك أعضاء الوفد الذي ضم مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوكرانية الدكتور أوليكساندر بوهومولوف، وأستاذ كرسي الدراسات العربية والإسلامية بجامعة تاراس شفتشينكو الوطنية بكييف الباحث والمترجم البرفسور فاليري ريبالكن، والمترجمة أستاذة لغات وآداب الشرق الأدنى والأوسط بالجامعة الدكتورة أولينا خوميتسكا، حيث قدم رئيس المركز الدكتور يحيى محمود بن جنيد، نبذة عن أعمال المركز واصداراته، فيما جرى مناقشة سبل التعاون بين الجانبين والاتفاق المبدئي على توقيع اتفاقية عمل مشترك في الجوانب البحثية والعلمية، إضافة إلى مشروعات الترجمة والنشر. وأوضح الجانب الأوكراني أن معهد الاستشراق، وجامعة تاراس شفتشينكو الوطنية بكييف، متمثلة بقسم لغات وآداب الشرق الأدنى والأوسط، وكرسي الدراسات العربية والإسلامية، تهتم بالتعاون مع مراكز الفكر السعودية، والمؤسسات الأكاديمية، والتشارك في تحقيق تطلعات البلدين لتقوية أواصر التواصل العلمي والمعرفي، خصوصاً أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين المملكة وأوكرانيا في أفضل أحوالها. من جانبه أكد رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي، استعداد المركز للتعاون العلمي والبحثي مع المعهد والجامعة، وعموم مراكز البحث في جمهورية أوكرانيا، فيما يخدم الحركة الثقافية والعلمية بين البلدين. حضر اللقاء المدير التنفيذي لمركز البحوث والتواصل المعرفي عبدالله بن يوسف الكويليت، ومسؤول العلاقات الثقافية صالح زمانان، والباحث في المركز محمد الصادق.