لم تكن الهند قادرة – منذ بداية الأزمة – على التصريح علنًا ضد تصعيد روسيا برغم الضغوطات الأمريكية، ولن تستطيع أيضًا الوقوف ضد الولايات المتحدة، وليست هذه هي المرة الأولى التي يضع فيها نهج روسيا تجاه أوروبا الوسطى دلهي في مأزق. وقد كشف الغزو السوفيتي للمجر عام 1956 م وتشيكوسلوفاكيا عام 1968 عن توتُّر في الدبلوماسيَّة الهندية.
وفيما يخص أوروبا الوسطى، تتعارض براغماتية الهند في عدم الإساءة إلى موسكو )الشريك المهم( مع عدم القبول المطلق لعقيدة بوتين «السيادة المحدودة »، وهو استمرار لسياسة الحقبة السوفييتية التي تقول إنَّ الدول الاشتراكية يجب أن تخضع سيادتها من أجل «المصالح الجماعية للكتلة الاشتراكيَّة .»
ويتشكَّل موقف الهند فيما يخص الأوضاع في أوكرانيا وروسيا في وقت صعب؛ إذ يأتي الغزو الروسي لأوكرانيا وسط التوترات العسكرية بين الهند والصين، واعتماد دلهي المستمر على الإمدادات العسكرية لموسكو، ويأتي في وقت تحاول فيه دلهي بناء تحالف دولي ضد هجمات الصين الوقحة على السيادة الإقليمية لجيرانها الآسيويين) 1(.
الموقف الهندي من الحرب الروسية الأوكرانية

