الآثار الجيوسياسية والاقتصادية لكوفيد-19

الآثار الجيوسياسية والاقتصادية لكوفيد-19

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي (الأحد 10 مايو 2020م)، ضمن سلسلة فعالياته ونقاشاته العلمية حول تأثيرات أزمة كورونا على العديد من المسارات والتخصصات والبنى في السعودية والعالم، حلقة نقاش افتراضية بعنوان (الآثار الجيوسياسية والاقتصادية لكوفيد-19)، تحدث فيها رئيس مختبر مراقبة زعزعة الاستقرار السياسي/الاجتماعي بموسكو البروفيسور أندريه كوروتاييف، وأدارها الدكتور عبدالله حميد الدين.
وبدأ البرفيسور كوروتاييف الحلقة بتأكيده على أن هذه الجائحة، كمرض معدٍ عالميًّا وبمعدل وفيات مرتفع، لا تعتبر ظاهرة جديدة. فعلى سبيل المثال أودى فيروس انفلونزا الخنازير في عام 2009م، وفقًا لبعض التقارير، بحياة 100 إلى 400 ألف شخص في عام واحد فقط. ومع ذلك، فإن الاهتمام بالجائحة عامي 2009 و 2020 يختلف اختلافًا كبيرًا. وما يُعد جديدًا بصورة أساسية، فهو التدابير غير المسبوقة لضمان سلامة الناس. ونتيجة لذلك، تسببت جائحة فيروس كورونا في استثارة الأزمة الاقتصادية العالمية، فأصبحت الجائحة المحرك الرئيس للأزمة الاقتصادية، وقد حدث هذا الشيء للمرة الأولى تقريبًا خلال قرنين ونصف القرن من تاريخ الأزمات الاقتصادية العالمية.
وأضاف قائلاً: “مع ذلك، فمن غير جائحة، سوف يدخل الاقتصاد العالمي في ركود خلال هذا العام. وبشكل عام، بالنسبة لعام 2020م يمكننا أن نفترض تباطؤًا قويًا في الاقتصاد العالمي ككل وانخفاضًا في الناتج المحلي الإجمالي في عدد من الدول، وخاصة الدول ذات الدخل المرتفع.
وأكد أننا سنلاحظ التغييرات التي أحدثها الوباء في ركود السياسات المالية للولايات المتحدة وغيرها من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ذات الدخل المرتفع. وهذا سيحيل إلى إعادة تكوين النظام العالمي.
ووفقًا لتوقعات البرفيسور أندريه فإنه سيتم إنتاج النموذج التكنولوجي السادس (الذي سوف يدعم صعود الموجة السادسة القادمة من موجات كوندراتيف) من خلال ما يسمى تقارب مانبريك MANBRIC، أي تقارب التقنيات التالية: الطبية، والإضافات التصنيعية، والنانو، والحيوية، والروبوتات، والمعلومات، والتقنيات المعرفية.
واستشرف كوروتاييف أن يتم تشكيل جوهر نموذج مانبريك بواسطة التقنيات الطبية، وسوف يتميز هذا النموذج بفتح في التقنيات الطبية التي ستكون قادرة على الجمع بين العديد من التقنيات الأخرى في نظام واحد من تقنيات مانبريك، مشيرًا إلى أن جائحة كوفيد-19 قامت بدفعة قوية لتكثيف البحث الطبي وتقنيات مانبريك ذات الصلة، وتنامي التمويل لهذه البحوث والاهتمام بها. وهكذا، فإن من المفارقات، أن مكافحة الجائحة قد سرّع ظهور النموذج التكنولوجي الجديد، ومن ثم بداية موجة كوندراتيف (السادسة) الجديدة.

ويمكن للقراء متابعة الحلقة عبر قناة المركز في يوتيوب، كما نضع هنا ملخص مشاركة البرفيسور أندريه كوروتاييف باللغة الإنجليزية:

COVID-19 PANDEMIC, GEOPOLITICS AND RECESSION
Ed. by Andrey Korotayev
Summary

The pandemic as a globally diffused infection disease with a relatively high mortality rate, of course, is not a new phenomenon. For example, in 2009, the H1N1 virus, according to some reports, took the lives of 100 to 400 thousand people in just one year. However, the attention to the pandemic in 2009 and 2020 differs enormously. What is fundamentally new, is unprecedented measures to ensure the safety of people. As a result, the coronavirus pandemic has triggered the global economic crisis. The pandemic became the main trigger of the economic crisis and this occurred for almost the first time within two-and-a-half centuries of history of world economic crises. However, even without a pandemic, the world economy would enter a recession over this year. In general, for 2020 we can assume a strong slowdown in the global economy as a whole and a drop in GDP in a number of countries, especially in high-income countries. In addition to the above, we note the changes caused by the synergistic effect of the pandemic and recession on the financial policies of the United States and other high-income OECD countries. We also analyze which of the great powers wins more, and which loses the most from the current coronavirus pandemic. We also analyze the intensification the World System Reconfiguration. Finally, we note that, according to our forecasts, the sixth technological paradigm (that will support the upswing of the forthcoming 6th Kondratieff wave) will be produced by the so-called MANBRIC-convergence, that is, the convergence of the following technologies (Medical, Additive, Nano, Bio, Robotics, Information, and Cognitive technologies). We also forecast that the core of the MANBRIC paradigm will be constituted by medical technologies. The formation of this paradigm will be characterized by the breakthrough in medical technologies which will be capable to combine many other technologies into a single system of MANBRIC-technologies. The COVID-19 pandemic has given a clear impetus to the intensification of medical research and related MANBRIC-technologies, the growth of funding for such research and attention to it. Thus, paradoxically, the fight against the pandemic may speed up the emergence of the new technological paradigm and, thus, the onset of the upswing of the new (6th) Kondratieff wave.

  الآثار الجيوسياسية والاقتصادية لكوفيد-19
الدعم السعودي للشعب الفلسطيني في مواجهة كورونا

الدعم السعودي للشعب الفلسطيني في مواجهة كورونا

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي حلقة نقاش افتراضية (الثلاثاء 11 رمضان 1441هـ – 05 مايو 2020م) بعنوان: “دعم المملكة العربية السعودية الشعب الفلسطيني لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
شارك فيها سعادة سفير دولة فلسطين لدى المملكة العربية السعودية الأستاذ باسم عبدالله الآغا، والدكتور علي بن حمد الخشيبان، الكاتب والأكاديمي السعودي. والأستاذ عبد الواحد بن محمد الأنصاري، الباحث في مركز البحوث والتواصل المعرفي، وأدار الحلقة الدكتور عبد الله حميد الدين، المستشار في المركز، والمشرف على برنامج اللقاءات وورش النقاش الافتراضية في مركز البحوث والتواصل المعرفي
وقد أفاض سعادة السفير الفلسطيني باسم الآغا في الحديث عن مواقف السعودية الإيجابية من فلسطين وشعبها وقضاياها، مبيّناً أن قضية فلسطين ظلت تعيش في وجدان حكام السعودية منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله. ووصف الملك سلمان بأنه كان ولا يزال يعد قضية فلسطين مسألة عقيدة وحق، مستدلاً بمواقفه التاريخية ومسيرته الطويلة في دعم الفلسطينيين دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً. مؤكداً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يسير على خطى والده وجدّه في التعامل مع هذه القضية، وأنه أشرف بنفسه على مجريات الاتفاق الذي أُبرم لمساعدة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم في مكافحة وباء كورونا.
وأشار الدكتور علي الخشيبان إلى أن المملكة بادرت بمعاونة إخوتها الفلسطينيين حكومة وشعباً على الصمود في وجه مصيبتي الاحتلال وجائحة كورونا، وأنها تواصل جهودها في تقويم احتياجات العالم لمكافحة الوباء، وتسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرات الدول الشقيقة والصديقة للتغلب على هذا الوباء. مضيفاً: “ما هذه الاتفاقية سوى تأكيد على أن المملكة تنظر إلى ما وراء حدودها، في ظل انكفاء كثير من الدول على الاهتمام بشؤونها الداخلية، وقصرها اهتمامها على الخروج بمواطنيها من نفق كورونا المظلم، إلا أن المملكة بادرت مبادرة استثنائية لم تبادر بها أي دولة أخرى تجاه الإخوة الفلسطينيين، وليس ذلك بمستغرب؛ إذ إن قضية فلسطين هي الأولى دائماً في منظور المملكة العربية السعودية وقياداتها”.
وتناول الأستاذ عبد الواحد الأنصاري قضية فلسطين من خلال الإصدارات المطبوعة، مثل كتاب الملك سلمان وأخباره الصحفية، الذي طبعه مركز البحوث والتواصل المعرفي ودشّنه في معرض ذكرى البيعة الخامسة بجامعة الملك سعود. موضحاً أن “من يقرأ عن جهود خادم الحرمين في خدمة القضية الفلسطينية يستقر في قناعته أنه سخّر كل ما يملكه وما يقوله وما يفعله لفلسطين. مشيراً إلى أن الملك سلمان انتدب موظفيه ورجالات المجتمع ووجهاءه للقيام بجولات في المدن من أجل جمع التبرعات لفلسطين، ودعا إلى حفلات المعارض الفنية الفلسطينية من أجل تحقيق دعم مادي مباشر للفلسطينيين، وكلّف المسؤولين المعنيين بتلقي تبرعات الوزارات للجنة فلسطين، التي بلغت في ذلك الوقت (أي في الثمانينيات الهجرية) مئات الآلاف من الريالات”. لافتاً إلى أن حنكة الملك وحكمته وذكاء ولي عهده وحيويته هي التي جعلتهما يسجّلان للتاريخ هذه الصور والنماذج الرائعة في نصرة فلسطين، في ظل هذه الجائحة التي هزّت العالم.

آثار جائحة كورونا على البيئة العمالية في المملكة

آثار جائحة كورونا على البيئة العمالية في المملكة

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس الأربعاء، حلقة نقاش افتراضية حول “آثار جائحة كورونا على البيئة العمالية في المملكة العربية السعودية”.
وأدار الحلقة الأستاذ سليمان السلطان، الخبير الإداري. وشارك فيها الدكتور عبد الله العمرو، رئيس مجلس إدارة شركة “مراجعة الحسابات والتطوير”، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة “مهارة للمواد البشرية”. والدكتور عبد الله الربيعان، الأكاديمي والخبير الاقتصادي السعودي. والأستاذ بدر الروقي، رئيس لجنة المحامين والموثقين بمكة المكرمة. والأستاذ عبد الله الربدي، عضو مجلس إدارة الجمعية المالية السعودية.
وتناولت الحلقة قضايا عدة، منها: دور القطاع الخاص في معالجة مساكن العمالة واكتظاظها، وأسباب البيئة غير المناسبة للوافدين، ودَور شركات الموارد البشرية في حل هذه القضية، والجهة التي تتحمل المسؤولية عن أوضاع مساكن العمالة، والمحاسن والمساوئ الاقتصادية من المقابل المالي المفروض على العمالة الوافدة، خصوصاً الذين يعملون في الإنشاءات والنظافة والخدمة المنزلية، أو المهن التي لها خصوصيتها وليس لها علاقة بالإحلال والتوطين.
وقال الدكتور عبد الله العمرو: نسبة الوفيات بمرض كورونا مرتفعة في جميع الدول في الأحياء المكتظة، ومن أسباب ذلك: غياب الخدمة أو المعلومة عنهم. وسأل: لماذا وُجدت البيئة غير المناسبة للوافدين؟ وأجاب: من أسباب ذلك أن كثيراً منهم عمالة غير نظامية.
واستغرب الدكتور عبد الله الربيعان من عدم التفات أحد إلى وجود لائحة لتنظيم إسكان العمالة إلا بعد حصول هذه الأزمة، وأضاف: “لا ينبغي أن ننتظر حدوث الأزمات حتى ننفذ الأنظمة”.
وأوضح الأستاذ عبد الله الربيعان أن الهدف من تخفيف المقابل المالي عن قطاع الصناعة هو تغطية الطلب المحلي وإحلال الصناعة المحلية بدلاً من السلع الخارجية، وإيجاد صناعات تستطيع المنافسة والبيع في الخارج، وتأتي بعملة صعبة، وتعزز النظام النقدي والميزان التجاري؛ فلا بد من أن يكون الإعفاء مشروطاً بالتصدير أو تغطية الطلب المحلي.
وأكد الأستاذ بدر الروقي أن أزمة كورونا كشفت كثيراً من المستور، وسوف تراجَع كثيرٌ من الأوضاع السكنية لعمال النظافة، وسوف توجد رقابة صحية للكشف على العمالة، ولو خلال مدد محددة.
وتوصّل المشاركون إلى عدد من المقترحات، منها: تطبيق الأنظمة القائمة المتعلقة بإسكان العمالة، وتوحيد الجهة الرقابية عليها. ودراسة إشكالية التوطين وفُرَصِه، وعدم الاعتماد على فرض المقابل المالي. وتحويل مردود المقابل المالي إلى أنظمة تحسّن عمل العمالة وسكنهم وإعاشتهم، ولذلك فائدة في تحسين بيئة العمل وحماية المجتمع. وإحالة اشتراطات التسكين إلى البلديات؛ لأن لديها أقساماً خاصة تعتني بالبيئة.

المبادرة السعودية للفحص الشامل في مواجهة كورونا

المبادرة السعودية للفحص الشامل في مواجهة كورونا

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي حلقة نقاش افتراضية، ظهر اليوم (لخميس 7 رمضان 1441هـ، الموافق 30 أبريل 2020م) بعنوان: “المبادرة السعودية للفحص الشامل وتحليل الخرائط الجينية في مواجهة كورونا، وأثرها في العلاقات بين السعودية والصين”.
وشارك في الحلقة: سعادة السيد تشن وي تشينغ، سفير جمهورية الصين الشعبية فوق العادة، المفوض لدى المملكة العربية السعودية. ومعالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة. والدكتور عبدالله الحاج، كبير الفيزيائيين الطبيين بمستشفى الملك فيصل التخصصي. والدكتور أحمد الظفيري، الباحث في الشأن الصيني والمستشار في مركز البحوث والتواصل المعرفي في بكين. وأدارها الدكتور عبدالله حميد الدين، المشرف على المؤتمر الافتراضي في مركز البحوث والتواصل المعرفي.
وأكد السفير تشن وي تشينغ أن الصين واجهت تفشي الوباء بنجاح، واتخذت أشد التدابير صرامة، وسارعت إلى الحجر والكشف والعلاج، وبنت مستشفيات مؤقتة، وتغلبت على كل المصاعب؛ فكان هذا السبب الأول في نجاح المواجهة، التنظيم والتعبئة والاستجابة؛ وهذا ما شوهدت المملكة العربية السعودية وهي تحقق النجاح فيه.
وتحدث السفير الصيني عن الاتفاقية الكبرى التي وُقعت بين السعودية والصين لمكافحة كورونا، موضحاً أن مدينة ووهان الصينية التي انتشر فيها المرض يقطنها 11 مليون نسمة، وهي أكثر المدن تأثراً به، وفي ذروة الوباء كان الفحص اليومي قادراً على تغطية 20 ألف شخص يومياً، ولكن بعد إكمال المشروع مع السعودية سوف ترتفع قدرة الفحص إلى 50 ألف شخص يومياً، وهذا الأمر يمثل قوة التعاون بين البلدين.
وأضاف: أريد أن أتحدث هنا عن الفايروسات السياسية التي رافقت تفشي فايروس كورونا؛ فنحن من ضحايا الفايروس كالدول الأخرى، ونعدّهم رفاقاً لنا، ونحافظ على الاتصال الوثيق لتبادل المعلومات، وهذا الوباء ينبغي أن يجعل الدول أكثر تضامنا بدلاً من تبادل الاتهامات فيما بينها، وأن يبتعدوا عن استخدامه كورقة لعب في الحلبة السياسية.
وتابع: إن الدراسات العلمية هي التي تثبت أن فايروس كورونا نشأ من الطبيعة، وهذا الأمر مثبت ومنشور في المجلات العلمية، فلا ينبغي للسياسيين أن يتجاهلوا ذلك ويُدلوا بتصريحات منطلقة من دوافع سياسية.
وبيّن معالي الأستاذ فيصل بن معمر أن توقيع العقد بين الصين والسعودية لإجراء الفحوصات والكشف عن فايروس كورونا يعزز التعاون القائم.
وقال ابن معمر: سيأخذ هذا التعاون صفة الاستمرار والتعارف والتفاهم المطلوب على مستوى الدول، ونرى أن العلاقات بين الجانبين توجِد فرصاً عظيمة متعددة للجامعات السعودية.
ولفت الدكتور عبدالله الحاج إلى أن الذي ينظر إلى المبلغ المرصود للاتفاقية يجد أنه مليار ريال، وهو كبير جداً إذا قيس على مستوى الميزانية أو على مستوى وزارة الصحة.
ونبّه الحاج على أن هذا سيضع التقنية الطبية الصينية على المحك، إما أن تستمر، وإما أن تنقطع تماماً؛ لأن القطاع الطبي في السعودية متطور، وسوف يقف على مستوى التقنية الصينية.
وعقّب الدكتور أحمد الظفيري بأن معظم التقنية الصينية هي غربية في حقيقتها، وكثير من الدكاترة الصينيين هم من خريجي أفضل الجامعات في أوروبا وأمريكا، فنظام التقنية الصينية يُتوقع أن يكون غربياً، ولن يوجد فرق كبير الشأن بين المنتج الصيني والغربي.
وزاد الظفيري: إن الدول التي ستتمكن حالياً من تجاوز العقبات الاقتصادية سوف تكون ذات ريادة وقيادة في الاقتصاد العالمي الجديد.

مستقبل النظام الصحي السعودي بعد كورونا

مستقبل النظام الصحي السعودي بعد كورونا

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي أمس الأربعاء 29 شعبان 1441هـ – 22 أبريل 2020م، حلقة نقاش افتراضية بعنوان: “النظام الصحي السعودي ما بعد الجائحة”، أدارها الدكتور عبد القادر الجهني، مدير إدارة التعليم الطبي والتدريب والبحوث بالمركز الطبي للهيئة الملكية بينبع، وشارك فيها الأستاذ عبد الإله آل الشيخ، مستشار سياسات التنمية الاقتصادية والحضرية. والدكتور عبد العزيز الكلثم، المحاضر بقسم علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. والدكتور طلال الأحمدي، أستاذ إدارة الخدمات الصحية والمستشفيات.
وأكد الدكتور طلال الأحمدي أن من أهم دروس هذه الجائحة ما يتعلق بمستوى إدارة الأزمة، وقدمت المملكة تجربة مشرفة في التعامل معها بشكل استباقي. وقدّم ملخصاً عن المباني والتجهيزات الصحية موزعة حسب الجهات، مُدلياً بمعلومات منها: أن عدد المستشفيات بالمملكة 487 مستشفى، وأن عدد الأطباء 98 ألف طبيب، وأنه يوجد لكل 10 آلاف نفس نحو 4 أطباء.
وأشار إلى أن ميزانية وزارة الصحة لعام 1440هـ بلغت 90 مليار ريال، وأن معدلات الوزارة تعد منخفضة مقارنة بمثيلاتها في دول أخرى، ونسبة التوطين في المجمل تعادل نحو 41%. وأن ذلك يشير إلى بعض جوانب الضعف في البنية التحتية للقطاع الصحي، وقد يؤثر في قدرة القطاع على التعامل مع المرض في حالة ازدياده.
وحذر من أن 50 مستشفى في المملكة تتعرض لخطر عال جداً، لأنها لم تستوف 6 على الأقل من معايير الاعتماد المؤسسي، وأن ثمة 134 مستشفى ضمن فئة النقاط الأصفر، أي: “من متوسطة الخطورة إلى خطورة عالية”؛ لأنها لم تستوف 5 من معايير الجودة والسلامة، ومن تلك المعايير: توافر غرف العزل، أو أنظمة مكافحة العدوى. مضيفاً: من المؤسف أن إحدى بؤر كورونا كانت مستشفى حكومياً في جدة حاصلاً على الاعتماد المؤسسي.
وشدد الدكتور عبد العزيز الكلثم على أن علم الاجتماع الطبي يصطلح على أن الصحة هي حالة اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليست انعدام المرض العضوي فحسب، والمرض شكل من الاضطراب الذي يعتري المجتمع ويؤثر سلباً في أفراده؛ فكورونا حالة اجتماعية تحولت إلى أزمة ثم إلى جائحة.
وأوضح الأستاذ عبد الإله آل الشيخ أن التوجه مستقبلاً إلى سياسات تخصيص القطاع الصحي يحتاج إلى التروي.
وبيّن الدكتور عبد العزيز الكلثم أن مجريات الأحداث تثبت عدم نجاح خصخصة القطاع الصحي، فقد رأينا أنظمة صحية انهارت؛ لا لعدم استطاعتها مواجهة الأزمة من حيث التقنية أو الكوادر، بل لأنها لم تستطع تحصيل المبلغ المالي الكافي لمواجهتها، وشهدنا إخفاق الدول التي كانت تقول: إن لديها نظاماً صحياً عالياً وقوياً.