مؤتمر الذكرى 25 للحياد الدائم لتركمانستان

مؤتمر الذكرى 25 للحياد الدائم لتركمانستان

شارك مركز البحوث والتواصل المعرفي، ممثلاً بمنسق وحدة الصين والشرق الأقصى الأستاذ عبدالله الوادعي، بمؤتمر الذكرى 25 للحياد الدائم لتركمانستان، الذي عقد أمس الجمعة 17 أبريل 2020، بمقر وزارة الخارجية في العاصمة عشق أباد، وبواسطة الاتصال الافتراضي للمشاركين والمدعوين للمؤتمر من دول عديدة حول العالم، ومعهم وزراء وخبراء وعلماء ورؤساء جامعات وشخصيات اعتبارية من كافة مؤسسات تركمانستان ومدنها.
وتحدث في المؤتمر عدد من الوزراء والقادة في الحكومة التركمانية عن هذه الذكرى وأهميتها، مرحبين بالمشاركين في الموتمر من دول العالم الصديقة عبر شبكة الانترنت، ومؤكدين في هذه الذكرى أن الحياد لتركمانستان هو أساس سياستها الخارجية، وأنها تبني علاقاتها مع الدول الأخرى على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، مع تعزيز المشاركة في الأنشطة الرامية للحفاظ على التنمية المستقرة والمستدامة في العالم.
واستذكر المتحدثون التصويت في 12 ديسمبر 1995م في الدورة الـ50 للجمعية العامة الأمم المتحدة، الذي أجمع على قرار “الحياد الدائم لتركمانستان”، ومن خلاله تم اعتماد الوثيقة التاريخية التي حددت مصير تركمانستان وموقعها في الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمع العالمي.
وتأتي مشاركة المركز في هذا المؤتمر استجابة لدعوة وزارة الخارجية في تركمانستان عبر سفيرها لدى المملكة أوراز محمد تشاريف، وتعزيزًا للتواصل بين جمهورية تركمانستان والسعودية التي كانت أول بلد عربي يفتتح سفارة في عشق أباد عام 1997م، وكذلك لتقوية الاتصال القائم والمستمر بين مركز البحوث والتواصل المعرفي وبين العديد من مؤسسات تركمانستان، وجامعاتها، والشخصيات الثقافية والعلمية فيها.

Turkmenistan-Conference-003
Turkmenistan-Conference-004
مشاركة المركز في ندوة “معهد لودر” حول أزمة كورونا

مشاركة المركز في ندوة “معهد لودر” حول أزمة كورونا

شارك مركز البحوث والتواصل المعرفي، يوم الثلاثاء (14 شعبان 1441 هـ الموافق 07 أبريل 2020 م ) في ندوة تفاعلية نظمها برنامج مركز البحوث والمجتمع المدني في معهد لودر للإدارة والدراسات الدولية،Lauder Institute for Management and International Studies، التابع لجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، حول كيفية الاستجابة لأزمة فايروس كورونا المتسجدّ COVID19، والمشاكل التي تواجه دول العالم أمام هذه الجائحة غير المسبوقة.
واستمرت الندوة ثلاث ساعات ونصف، بدءًا من الثامنة صباحاً بتوقيت نيويورك، وشارك فيها العديد من مراكز التفكير والدراسات حول العالم.
وقد مثّل مركز البحوث والتواصل المعرفي في هذه الندوة الدكتور عبدالله حميد الدين، والدكتورة مرح البقاعي، الذيْن أعدا ورقة حول مواجهة المملكة العربية السعودية لأزمة كورونا المستجدّ بعنوان: (
المملكة في مواجهة كورونا المستجد: دروس للموجة الثانية وما بعد) أوضحا فيها خبرة المملكة المستمدة من انتشار وباء كورونا بين 2012-2014 حيث هيأت نفسها من خلال مجموعة من الإجراءات استعداداً لوباء قادم. لذلك فبمجرّد ظهور التقارير عن الفيروس في الصين، بادرت الجهات الصحيّة بإطلاق آلية استجابة معدّة سلفاً. تم وضع إرشادات للتعامل مع الفيروس، وبدأت مراكز الأبحاث تعمل على فهم الفيروس وتطوير أدوات لاستكشافه، وتم تأمين سلاسل التوريد لضمان الأمن الغذائي، ووضعت كافة القطاعات الحكومية على أهبّة الاستعداد.
وفيما يلي النص الكامل للورقة المقدمة من المركز.

استفادت المملكة العربية السعودية من انتشار وباء كورونا بين 2012-2014 حيث هيأت نفسها من خلال مجموعة من الإجراءات استعداداً لوباء قادم. لذلك فبمجرّد ظهور التقارير عن الفيروس في الصين، بادرت الجهات الصحيّة بإطلاق آلية استجابة معدّة سلفاً. تم وضع إرشادات للتعامل مع الفيروس، وبدأت مراكز الأبحاث تعمل على فهم الفيروس وتطوير أدوات لاستكشافه، وتم تأمين سلاسل التوريد لضمان الأمن الغذائي، ووضعت كافة القطاعات الحكومية على أهبّة الاستعداد. وقبل ظهور أوّل حالة مؤكدة في البلاد كانت المملكة قد بدأت في إجراءات احترازية تطوّرت تدريجياً وصولاً إلى ما يشبه الإغلاق التام؛ بداية من منع معتمري الخارج بتاريخ 27فبراير، إلى إيقاف المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، إلى إغلاق المساجد بما في ذلك الحرمين الشريفين، إلى فرض حظر التجوّل على مستوى المملكة بداية من 23 مارس.
وقد اتخذت المملكة عدداً من الإجراءات لمواجهة الفيروس الجديد بهدف منع انتشار الوباء ولتخفيف آثاره وآثار الإجراءات على سكان المملكة – مواطنين ومقيمين – وعلى اقتصادها. ويُلاحظ المتابع لها أنّها تتبع منهجية ثابتة قائمة على عدة عناصر. وفي حين إنّ الإجراءات التي تتخذها أي دولة ظرفية بطبيعتها ومتصلة بواقع الدولة الاقتصادي والاجتماعي والجغرافي والسياسي والسكاني، وبالتالي غير قابلة للاستنساخ المباشر من دولة أخرى، إلا أنّ المنهجية التي تتبعها دولة ما قائمة على رؤية قياداتها السياسية وقابلة للتطبيق من دول أخرى إذا ما أرادت الاستفادة من تجارب غيرها. وحيث إنّ الهدف من هذه الورقة هو تقديم ما يُمكن لدولٍ أخرى الاستفادة منه، فإننا لن نركّز على الإجراءات التي اتخذتها المملكة، وإنما عناصر المنهجيّة المتبعة في مواجهة الوباء لعلّها تكون مفيدة لدول أخرى حين مواجهة الموجة الثانية من الوباء والتي يعدّها أغلب الخبراء الصحيين أمراً محتوماً.
أولاً: بناء الثقة:
ثقة الجمهور بحكومته وقيادته السياسية ضرورة في الظروف العادية، وأما في الظروف الاستثنائية وفي الأزمات فهي قد تكون الفارق بين الحياة والموت، الاستمرار أو الانهيار. ففي تلك الظروف لا بد للجمهور أنْ يثق بشكل شبه تام بتشخيص الحكومة للأزمة ورؤيتها للحل وبقدرتها على التنفيذ. تلك الثقة تجعل الجمهور أكثر استعداداً للالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية، ويسهّل على الأفراد تحمّل القرارات الصعبة والضرورية، وبشكل عام تخفف من الجهد الذي تحتاجه الحكومة لفرض رؤيتها وتنفيذ حلولها ويمنحها مساحة أوسع للتركيز على الحل بدلاً من تشتيت الجهد في فرض الإجراءات. ومن أهم وسائل بناء الثقة في الأزمات هو استباق الحكومة لأسباب الخوف والهلع اللذان ينتشران في المراحل الأولى من أي أزمة، وخصوصاً الأزمات الوبائية، استباقاً عملياً ملموساً وليس فقط خطابياً أو دعائياً. وقد اهتمت المملكة بذلك وجعلته في مقدّمة أهدافها ونجحت فيه من خلال عدة خطوات لعل أبرزها استباقها لأسباب هلع الشراء. فقد تم توجيه منافذ البيع المختلفة – الصحية والغذائية – بإخراج مخزونها ووضعه أمام المتسوقين لمنع تسرّب فكرة بأنّ هناك نقص في الموارد ولاحقت بصرامة التجار الذين أرادوا استغلال الأزمة. وقد كان لهذا تأثير مهم على غياب شراء الهلع في المملكة، وأيضاً على بناء الثقة بقدرة الحكومة على إدارة الأزمة وتسيير الدفة خلالها. وهناك إجراءات أخرى اتخذت ولكن نكتفي بهذا.
الثاني: إدارة الخبراء:
من الأمور التي تُظهر بشكل سريع ما إذا كانت حكومةٍ ما ستنجح في إدارة أزمة هو النظر إلى من تم تسليمه ملف الأزمة. ومع أنّ كافة القطاعات الحكومية تلعب دورها المفصلي في إدارة وتجاوز هذه الأزمة الحالية ويتم التنسيق بينها بشكل متواصل إلا أنّ الطبيعة الصحيّة لهذه الأزمة تطلب إعطاء القطاع الصحي والأطباء والعلماء الدور الأبرز لإدارة الدفّة في مرحلة منع انتشار الوباء. وبطبيعة الحال فكافة القطاعات الحكومية تقوم بأدوار أساسيّة وبشكل خاص الأدوار الأمنية لوزارة الداخلية وضمان سلاسل التوريد والتي تقوم بها وزارة التجارة وغير ذلك من الأدوار التي تضمن استمرار الحياة في ظل هذا الوباء. إلا أنّ طبيعة المرحلة – مرحلة القضاء على الفيروس – جعلت القرارات الاحترازية الأبرز، وهذه اتخذت وفق المعايير التي يضعها الخبراء في المجال الصحي حيث استرشدت الحكومة بتشخيصهم لمشكلة انتشار المرض ورؤيتهم لمنعه، حتى في القرارات الصعبة مثل قرارات إقفال المساجد بما في ذلك الحرمين الشريفين. وقد كان لهذا الأمر أثر كبير على نجاح الإجراءات الحكومية حتى الآن.
ثالثاً: ضبط التواصل والرسالة:
لعل أهم ما نجحت فيه المملكة هو نجاحها في ضبط المعلومات المتعلقة بالوباء والأوضاع المحيطة به. إنّ هذا النجاح أساسي للحفاظ على ثقة الجمهور، وتقليل الشائعات والأخبار الزائفة التي قد تؤدي إلى الهلع أو إلى استخدام وسائل علاجية ضارة. أيضاً هو ضروري للحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنيب المجتمع خطابات اللوم والاتهام والتي تنتشر في الأوبئة حيث يتم استهداف فئات اجتماعية مما يخلق شروخاً تضر النسيج الاجتماعي على المدى البعيد وتعيق جهود مكافحة الوباء على المدى المباشر. وقد تحقق هذا الضبط من خلال جهد حثيث للتنسيق مع كافة الوسائل والمنصات الإعلامية وتكثيف الرسائل المطلوبة وتجنّب التناقض والتضارب بين الأخبار والمعلومات، وملاحقة من يروج شائعة أو يستفز التماسك المجتمعي أو يثير الهلع.
رابعاً: الشراكة المجتمعية والعالمية:
جهد أي دولة لمكافحة وباءٍ مهما كان فاعلاً ومتقدماً إلا أنَ له مدى. وللنجاح التام لا بد من تفعيل دور المجتمع وتعزيز التعاون العالمي، وهو أمر ليس بالسهل. وقد تحقق تفعيل دور المجتمع في السعودية بعدة طرق منها التواصل المكثف والموجه لكافة الشرائح الاجتماعي، ومنها – ولعله الأهم – بالذهاب بعيداً في الخطوات الحكومية التخفيفية والمساعدة لأفراد المجتمع. وقد اتخذت المملكة بعض الإجراءات التي تهدف إلى حماية الاقتصاد بشكل عام، كما اتخذت خطوات قد تضر الاقتصاد ولكّن تخفف بدرجة كبيرة معاناة الأفراد، وتقلل إلى حد بعيد إحساس الفرد بعدم الأمان. وعلى سبيل المثال لا الحصر قامت المملكة أتاحت العلاج المجاني من مرض كورونا لكل مواطن أو مقيم أو مخالف كما قامت بتحمّل 60% من رواتب المواطنين في القطاع الخاص للتقليل من الآثار بعيدة المدى على أوضاعهم نتيجة للإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها. إنّ مثل هذه الخطوات العمليّة تعزّز لدى أفراد المجتمع والفاعلين الاجتماعيين الإحساس بالمسؤولية وتحفزّهم للقيام بدورهم مقابل ما تقوم به الحكومة من جهد. بعبارة أخرى، إنّها تحوّل المجتمع إلى شريك حقيقي وفاعل لمواجهة التهديد المشترك.
أما الشراكة العالمية، فقد بادرت المملكة إلى تفعيلها من خلال عدة خطوات منها مساعدات المملكة لمنظمة الصحة العالمية ولعدد من الدول، ومنها – وهي الخطوة الأبرز – هو عقد القمة الاستثنائية الطارئة لمجموعة العشرين عبر الفيديو التي دعت لها المملكة وذلك لتحقيق استجابة عالمية وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة الوباء ومعالجة أثاره الإنسانية. وهذا يشير للالتزام، واستيعاب السعودية أنّ الظرف عالمي يهدد الإنسانية جمعاء والحضارة بأسرها؛ وإنّ تواصلها مع الدول ودعمها لمنظمة الصحة العالمية يأتي خارج الاستفادة السياسية أو إحراز أهداف دبلوماسية، بل تقدمه كفرض وواجب والتزام انساني يتسق مع توجهاتها وناموسها أمام الإنسانية كافة.
إنّ هذه المنهجية جنّبت المملكة صعود مُنحنى الإصابات. ولا يخفى أنّ الوباء الحالي قدّم لصنّاع السياسات تحديات غير مسبوقة وبالتالي لا بد من وجود أخطاء بعضها نعرفه وبعضها لا نعرفه ولكن حتى الآن فإن المنهجية السعودية كانت فاعلة في التقليل من حالات الإصابات، ويُمكن الاستفادة منها حتى من الدول التي تختلف كثيراً عن المملكة في اقتصادها أو نظامها السياسي أو عدد سكّانها أو ثقافتها الاجتماعية.

الذكرى الثلاثون لإنشاء الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية

الذكرى الثلاثون لإنشاء الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية

المركز يشارك في رعاية مؤتمر علمي بمناسبة
مرور ثلاثين عامًا على إنشاء الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية

نظمت الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية، مؤخرًا، مؤتمرًا علميا وحفلا تذكاريا خاصا بمناسبة الاحتفال بمرور 30 عاما على إنشاء الجمعية، وذلك برعاية مركز البحوث والتواصل المعرفي وسفارة المملكة العربية السعودية وسفارة دولة الكويت لدى كوريا الجنوبية.
وشارك في فعاليات المؤتمر الذي أقيم يوم السبت الماضي في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في العاصمة الكورية سيول عدد من العلماء والأساتذة المتخصصين إضافةً إلى عدد من الدبلوماسيين العرب لدى كوريا، وقدَّم حوالي 90 عالمًا بحوثًا ودراسات علمية متعلقة بالشريعة الإسلامية والسياسة والاقتصاد وعلوم اللغة العربية وآدابها.
وفي افتتاح المؤتمر ألقت الأستاذة الدكتورة نبيلة يون أون كيونغ رئيسة الجمعية كلمة ترحيب عبرت فيها عن خالص الشكر والتقدير والامتنان لكل من ساهموا في تنظيم فعاليات المؤتمر وإصدار الكتاب التذكاري بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيس الجمعية وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي، وسعادة سفير المملكة العربية السعودية بكوريا رياض المباركي، وسعادة سفير دولة الكويت بدر محمد العوضي، كما عبَّرت عن أملها في توطيد العلاقات التعاونية بين الجمعية ومركز البحوث والتواصل المعرفي في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تنظيم الفعاليات العلمية والمعرفية وإصدار الكتب والترجمة.
تجدر الإشارة إلى أنه في إطارِ احتفالات الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية بالعام الثلاثين لإنشائها، أصدرت كتابا تذكاريًا برعاية مشتركة من مركز البحوث والتواصل المعرفي وسفارة المملكة العربية السعودية وسفارة دولة الكويت لدى كوريا الجنوبية، حيث يتكون الكتاب من حوالي 300 صفحة ويضم كلمات التهاني من السفراء والرؤساء السابقين ولمحات مختصرة عن تاريخ الجمعية ومقالات عن التطورات التي طرأت في مجال الدراسات الإسلامية في كوريا، بالإضافة إلى مجموعات الصور التي تظهر أنشطة الجمعية على مدى ثلاثين عاما مضت، وقائمة ترصد عناوين البحوث التي نُشِرَت على صفحات المجلة العلمية للجمعية وقائمة الكتب التي ألفها وأصدرها الأساتذة الأعضاء في الجمعية خلال الثلاثين عامًا الماضية؛ ليُمثِّلَ الكتابُ وثيقةً تاريخية لأعمال الجمعية، ومصدرًا يُعرِّف المواطنين الكوريين بماهية الحضارة والثقافة الإسلامية.
وتأتي مشاركة المركز في هذه الرعاية متصلة بخططه الاستراتيجية المرتبطة بالاستعراب الآسيوي، وإيمانا بأهمية التواصل العلمي والمعرفي مع المؤسسات العلمية الرسمية في شتى دول العالم، وذلك إسهامًا في التفاهم المشترك بين المجتمعات البشرية.
جدير بالذكر أن الجمعية الكورية للدراسات الإسلامية أُنشئت في عام 1989 لتكون أوَّل جمعية متخصصة باللغةِ العربيةِ وآدابِها والدراسات الإسلامية في كوريا الجنوبية، ولتكون حلقة وصلٍ استمرت لسنوات طويلة بين كوريا الجنوبيةِ والعالمِ العربي والإسلامي، حيثُ ينتسب إلى عضويتها حوالي ثلاثمائة أستاذ وعالم وباحث متخصص في اللغة العربية وآدابها والدين والتاريخ والسياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها من الدراسات الإنسانية الإسلامية، بالإضافة إلى عضوية العشرات من مؤسسات حكومية وخاصة ضمن العضويات المنتسبة للجمعية. وخلال ثلاثين عامًا تطورت الجمعية تطورا ملحوظا حتى أصبحت من أهم الجمعيات الاستشارية لانتهاج السياسات الخاصة تجاه العالم العربي والإسلامي، ولا تزال الجمعية تمثِّل أكبر وأعرق الجمعيات العلمية المتخصصة في الدراسات الإسلامية في كوريا الجنوبية.

Korean-Society-Islamic-Studies-002
Korean-Society-Islamic-Studies-003
المركز يختتم مؤتمر الاستعراب الآسيوي الأول

المركز يختتم مؤتمر الاستعراب الآسيوي الأول

اختتم مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس الأول “مؤتمر الاستعراب الآسيوي الأول” الذي نظّمه على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الرياض، بمشاركة 106 أكاديميين وباحثين قدموا من 18 دولة آسيوية، وناقشوا 86 ورقة علمية في 16 جلسة.

وبدأ الحفل الختامي بقصيدة شعرية للدكتور والشاعر المالديفي محمد أبو بكر، تلاها عرض مرئي لأهم مجريات المؤتمر وجلساته وهوامشه الحوارية والإعلامية.
عقب ذلك قرأ رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر الاستعراب الآسيوي الأول الدكتور علي معيوف المعيوف توصيات المؤتمر التي جاء أولها شكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- وحكومة المملكة العربية السعودية، ومركز البحوث والتواصل المعرفي، على إقامة هذا المؤتمر الكبير والأول من نوعه على مستوى القارة والعالم، كما أوصت اللجنة المشكلة من كبار المستعربين المشاركين بإنشاء الرابطة الدولية للاستعراب الآسيوي، ومقرها في مركز البحوث والتواصل المعرفي بالرياض، وإنشاء قاعدة بيانات المستعربين الآسيويين يكون مقرها مركز البحوث والتواصل المعرفي، إضافة إلى التوصية بإنشاء المدونة السعودية للاستعراب الآسيوي، ونشر الأبحاث المقدمة لمؤتمر الاستعراب الآسيوي الأول في مجلة الاستعراب الآسيوي بعد تحكيمها، والدعوة لتبني مركز البحوث والتواصل المعرفي استمرار إقامة المؤتمر بصورة دورية كل عامين في مدينة يتم اختيارها من بين مدن الدول الآسيوية المشاركة، ودعم الترجمة بين اللغة العربية واللغات الآسيوية بما يخدم الاتصال والتواصل الحضاري، وكذلك التوصية بدعم إجراء دراسات الاستعراب الآسيوي البينية المشتركة، ودعم الاتصال والتواصل الإعلامي بين المملكة العربية والدول الآسيوية المتسم بالحياد والمصداقية.
بعدها قدمت الوفود الآسيوية المشاركة دروعاً تذكارية وهدايا لرئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد وذلك شكرًا على جهوده الكبيرة في حقل الاستعراب الآسيوي، حيث قدّم له درعاً بالنيابة عن عموم المشاركين مدير لجنة الخبراء بمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية الأستاذ الدكتور تشو وي لي.
كما قدّم رئيس اتحاد مدرسي اللغة العربية في جمهورية إندونيسيا، الأستاذ الدكتور إمام أسراري، درع الاتحاد إلى رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي، وقدم رئيس جامعة أنتساري الإسلامية الحكومية في جمهورية إندونيسيا الأستاذ الدكتور مجيب الرحمن درعاً تكريمية إلى يحي بن جنيد عرفاناً بدوره الخلاّق في دعم أعمال المؤتمر، إضافة إلى تكريم من الوفد الأوزبكي المشارك قدمها نيابة عنهم الدكتور بهرام عبدالحليموف، وهدية أخرى من الوفد المشارك من جمهورية الصين الشعبية قدمها نيابة عن أعضاء الوفد الدكتور ميغ فولنغ جانغ، فيما قدم الوفد الطاجاكستاني هدية تذكارية قدمها نيابة عنهم الدكتور سيد رحمن سليمانوف.
عقب ذلك هنأ رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور يحيى محمود بن جنيد الباحثين والمشاركين في المؤتمر الأول للاستعراب الآسيوي وضيوفه بنجاح المؤتمر، مشيدًا بجهود منسوبي مركز البحوث والتواصل المعرفي في تنظيم فعاليات المؤتمر وإنجاحه، وذلك خلال كلمة ألقاها في الحفل الختامي.
وخاطب بن جنيد المشاركين الذين جاؤوا من 18 دولة، وكذلك حضور الجلسة الختامية قائلاً: لقد أمضينا أياماً سعيدة لا تُنسى، وسوف نفتقدكم ونشتاق إليكم، ولكن هذه هي البداية، وسوف نلتقي مرات عديدة إن شاء الله في مدينة أخرى من مدن قارتنا الآسيوية الكبيرة.
وأضاف: إن المجهود الذي بذل في الإعداد للمؤتمر جاء نتيجة جهود مجموعة من منسوبي المركز سهروا الليل ودأبوا بالنهار حرصاً على تيسير وصول المستعربين الآسيويين وتقديم أوراق عملهم خلال الجلسات العلمية التي أثروا بها المؤتمر، ولم يتركوا فرصة ولا وسيلة إلا قدموها لإنجاح هذه الفعاليات، معبّراً عن سعادته باللقاء وما شهدته فعاليات المؤتمر من تبادل ثقافي جرّاء تنوّع الوفود التي قدمت من جميع أنحاء القارّة الآسيويّة، خدمةً للغة العربيّة، وعنايةً بالتواصل الحضاري بين أبناء القارة الواحدة، الذين يحملون هماً واحداً وينشدون خدمة العربية ودارسيها.
يذكر أن المؤتمر نظّم معرضًا فنياً للخط العربي على هامش المؤتمر لأربعة فنانين من الصين وباكستان، وقدّم 16 جلسة علمية، تحدث فيها أكثر من 100 أكاديمي وباحث من 18 دولة آسيوية، حيث جاءت محاور الجلسات العلمية كالتالي: قضايا تعليم العربية في الدول الآسيوية، ودراسات في الأدب واللغة في دول آسيا، والتواصل والحضارة، وواقع اللغة العربية ومستقبلها في الدول الآسيوية، وقضايا الترجمة، والإعلام والاتصال، والمعاجم والمدوّنات.
وقام المنظمون بمركز البحوث والتواصل المعرفي بأخذ ضيوف مؤتمر الاستعراب الآسيوي في جولة داخل مدينة الرياض شملت الدرعية ومنتزه البجيري التراثي، وانتهت بتناول عشاء جماعي على شرف الضيوف القادمين من دول آسيا.

end-first-Asian-conference01
end-first-Asian-conference02
end-first-Asian-conference03
end-first-Asian-conference04
end-first-Asian-conference05
end-first-Asian-conference06
المركز يواصل جلساته العلمية في مؤتمر الاستعراب الآسيوي

المركز يواصل جلساته العلمية في مؤتمر الاستعراب الآسيوي

واصل مركز البحوث والتواصل المعرفي، اليوم، جلسات مؤتمرالاستعراب الآسيوي في يومه الثاني الذي شهد انعقاد جلستين متزامنتين في الفترة (9:30-11) في محوري”التواصل والحضارة”، و”المعاجم والمدونات”، كما عقدت جلستان في الفترة (11:30صباحاً- 1 ظهراً) في محور (المعاجم والمدونات).

وطرحت في الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور علي المعيوف 4 أوراق عمل،ابتدأت بورقة عن “تداول الألفاظ العربية المؤندسة على ألسنة المجتمع الإندونيسي من القصر الرئاسي إلى الكوخ الريفي” للباحث الدكتور إمام أسراري، الذي أوضح أن نسبة الألفاظ العربية “المؤندسة” أي التي صارت ألفاظاً إندونيسية نحو 10% إلى15% من مجموع الألفاظ في اللغة الإندونيسية.
وناقش الدكتور شمس الهاديبدر “استخدام الحروف الهجائية لكتابة اللغة الملاوية واللغة الجاوية في إندونيسيا”، متطرقاً إلى أثر الإسلام في تنمية الحضارة والثقافة الإندونيسية، وبخاصة في مجال اللغة.  
أما الدكتور فيصل مبارك فناقش العلاقات الدبلوماسية بين العرب والشعب الإندونيسي. وشارك الدكتور مجيب الرحمن بورقة بعنوان “الإسلامبين الثقافة العربية والمحلية عندالمثقفين الإندونيسيين”، وتطرق فيها إلى صعوبة تحديد الإندونيسيين ثقافتهم بسبب التنوعات السكانية والثقافية والتاريخية.
واختتمت الجلسة بـ”تأثيرالإسلام في الثقافة الإندونيسية” للدكتور محمد لطفي في دراسة تسعى إلى شرح عملية استيعاب القيم الإسلامية في الثقافة الإندونيسية، وفق المنهج التحليلي الوصفي.
وفي جلسة متزامنة، تناولت محور”المعاجم والمدونات” بإدارة الدكتور عبدالرحمن الفهد قدم الباحث الباكستاني الدكتور أحمد خان ورقة بعنوان”إسهام الصاغاني في تطور المعجم العربي”، أماالدكتور  أسعد أعظمي بن محمد أنصاري فقد تطرق إلى “القواميس الاصطلاحية الحديثة “العربية – الأردية والأردية – العربية” دراسة مقارنة”.
وشاركت الدكتور حسلينا حسان منقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا بورقة حملت عنوان “توظيف قائمة الكلمات في إثراء المفردات اللغوية” بيّنت فيها إسهام قائمة الكلمات العربية في إثراءالمفردات اللغوية لدى الناطقين بغير اللغة العربية.
واختتمت الجلسة بورقة بعنوان “مدونة اللغة العربية في إندونيسيا بين الفرص والتحديات” للباحثين نور حزب الله أحمد ومديان محمد مخلص.
خصصت الجلسة الأولى في الفترة الصباحية الثانية لتناول محور دراسات في اللغة والأدب؛ بإدارة الدكتور صالح بن معيض الغامدي، فقدمت الدكتور تسو لانفانغ ورقة بحثية بعنوان “دراسة في أدب السيرة والسيرة الذاتية العربية بالصين”، وتناولت ورقة بحثية بعنوان “القوانين الصوتية في التعريب” للدكتور جل محمد باسل الأنظمة الصوتية للعناصر اللغوية التي تبدأ بأول النظام، وهو النظام الصوتي.
وحملت ورقة الدكتور ما جي ده(اسماعيل مجيد) عنوان “نظرة جديدة في التشخيص في اللغة العربية”،وتناولت ورقة الدكتور مرتضى سيد عمروف المعنونة “دراسة الأدب السعودي في آسيا الوسطى وروسيا” أول تجربة لترجمة الإبداع السعودي إلى اللغة الروسي، المتمثلة في ترجمة رواية “ثمن التضحية” للأديب السعودي حامد دمنهوري، وقام بها غريغوري ليبيديف.
 وشهدت الجلسة الثانية محور “قضايا الترجمة”، التي أدارها الدكتور ماجد الحمد، حيث كان الاستهلال بورقة بحثية بعنوان “ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية: قضايا ومشكلات” قدمها الدكتور صالح حبيب الله.
من ناحيته تحدث الدكتور تولوس مصطفى عن “دور الترجمة التقليدية في فهم الكتب العربية في إندونيسيا”، تلاه الدكتور عبيد الله أوفاتوف الذي قدم ورقة بحثية بعنوان “ترجمةالمصادر التاريخية من اللغة العربية إلىاللغة الأوزبكية”.
وكانت آخر الأوراق المقدمة في الفترة الصباحية من المؤتمر الأول للاستعراب الآسيوي بعنوان “الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الديفيهية” قدمهامحمد منصور آدم.
واستعرض المؤتمر في فترتين مسائيتين قضايا اللغة العربية ومستقبلها في الدول الآسيوية، والترجمة، والتواصل الحضاري، حيث تناولت الجلسة الأولى في الفترة المسائية الأولى التي أدارها الدكتور سلطان القحطاني، عدداً من أوراق العمل في محور “واقع اللغةالعربية ومستقبلها في الدول الآسيوية.
وقدم الدكتور إبراهيم عثمانوف، ورقة بعنوان: “اللغة العربية في أوزبكستان:الماضي والحاضر”، واستعرضت ورقة الدكتور  سامال توليباييفا المعنونة “واقع اللغة العربية في كازاخستان بين الماضي والحاضر”، التي أكد فيها أن بداية انتشارها في الأراضي القازاقية منذ القرن الثامن الميلادي مع دخول الإسلام منطقة آسيا الوسطى، وجاءت ورقة الدكتور حميدي سليمان عمر بعنوان “دراسة واقع اللغة العربية وقضاياها المعاصرة بجنوب الفلبين”،وقدم الدكتور  تشن جي (بشار) ورقة بعنوان “مستقبل اللغة العربية في جمهورية الصين الشعبية”، بينما تناول الدكتور  يون أون كيونغ “اللغة العربية في كوريا: الحاضر والمستقبل”.
وتمحورت الجلسة الثانية من الفترة المسائية الأولى حول (قضايا الترجمة)،وأدارها الدكتور إبراهيم أبانمي، حيث قدم فيها الدكتور فرحان أنصاري ورقة عن الترجمات العربية ودورها في تعزيز التواصل الثقافي بين الهند والعرب،وجاءت ورقة الدكتور تشووي يونغ كيل(حامد تشوي) بعنوان “الترجمة من اللغة الكورية إلى اللغة العربية وبالعكس”، واستعرض الدكتور سيد رحمان سليمانوف “دلالات ومقاصد لترجمة كتاب الحيوان لابن سينا من اللغة العربية إلى اللغة الروسية”،متناولاً أهمية الترجمة وأبعادها الثقافية والإنسانية.
وقدم الدكتور وانغ يويونغ ( فيصل) ورقة بعنوان “أربع مسائل حول الترجمة العربيّة للمُؤلّفات الكلاسيكيّة الصينيّة”،وتطرق الدكتور هيديومي موتو(طيب المختار موتو) في ورقة بعنوان:”الترجمة بين العربية واليابانية”، إلى أنشطة الترجمة بين العربية واليابانية، والفائدة المشتركة بين اللغتين.
وجاءت الجلسة الأولى من الفترة المسائية التي أدارها الدكتور منصور المرزوقي عن محور “التواصل والحضارة، وذلك في أربع أوراق عمل، قدّم منها الدكتور آندي هاديانتو جومينو ورقة عمل بعنوان “التعاون الثنائي بين إندونيسيا والمملكة العربيةالسعودية في مجالي التربية والثقافة”، بينما تناولت الدكتورة  ريسا توكوناغا “التواصل بين اليابان والمملكة العربيةالسعودية في مجال الآثار والتراث الثقافي”، في حين جاءت ورقة الدكتور لوه لين (خليل) بعنوان “تطوير تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية، وتعليم الصينية في السعودية.
وجاءت ورقة الدكتور عبد الغفور غورديوف بعنوان “نحو تعزيز العلاقات بين تركمانستان والمملكة العربية السعودية”،بينما تناول لي شي جون (لطيف) “القيم المشتركة بين الصين والمملكة العربيةالسعودية ودورها في تعزيزالعلاقات بينهما”.
ودارت الجلسة الثانية من الفترة المسائية الثانية حول محور(واقع العربية ومستقبلها في الدول الآسيوية)، وقد أدراها الدكتور عائض آل ربيع، وجاءت في أربع أوراق علمية.
تناولت الدكتورة جولنار ناديروفا”مراحل تطور الدراسات العربية في كازاخستان: التحديات والآفاق”، وناقش الدكتور  فيّاض علي مَنِك “مستقبل اللغة العربية في جزر المالديف”، متناولاً “الفرص والتحديات والصعوبات”.
وطرح الدكتور كيم جونج دو(موسى) “الأوضاع الحالية للغةالعربية ومهماتها في كوريا الجنوبية”، واختتمت جلسات اليوم الثاني لمؤتمر الاستعراب بورقة قدمها الدكتور مظفر عالم عن “تدنّيمستوى البحث العلمي باللغةالعربية في الجامعات الهندية”، مبيناً الأسباب، وطارحاً بعض الحلول.
وسيواصل المؤتمر جلساته صباح الغد بواقع جلستين، تليهما جلسة ختامية تضم توصيات المؤتمر وتكريما لمشاركين، وإقامة برنامج خاص للضيوف في بعض الأماكن الأثرية والسياحية في مدينة الرياض.

first-Asian-conference-002
first-Asian-conference-003
first-Asian-conference-004
first-Asian-conference-005