الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي يزور المركز

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي يزور المركز

استقبل رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد، اليوم، معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، ونائب الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية إبراهيم الهدلق وذلك بمقر المركز بحي الصحافة في الرياض.ورحّب بن جنيد بالأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يزور المملكة هذه الأيام بدعوة من جائزة الملك فيصل العالمية التي تقام في دورتها الثالثة والأربعين، مشيدًا بما قدمه في خدمة الإسلام، عالمًا وباحثًا وأكاديميًا، وأخيرًا رئيسًا للمجمع. وتعرّف الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو على أهم الأعمال والمشروعات الثقافية والمعرفية التي قدّمها مركز البحوث والتواصل المعرفي، سواء من مؤتمرات علمية، أو من برامج للدراسات والبحوث، وإصدار المعاجم الجديدة والترجمات المتعددة، أو دوريّات في تخصصات الاستعراب الآسيوي، والعلاقات الدولية، والثقافة.

وأشاد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في نهاية اللقاء بما يقدمه المركز من نشاطات علمية وثقافية وتواصلية ترفع من قيمة البحث وتشيّد جسورًا ثقافية بين الشعوب من شأنها توطيد العلاقات وتقارب وجهات النظر والانفتاح على الحوار والعلم والتثاقف. 

احتفال معهد المخطوطات الوطنية بتركمانستان

احتفال معهد المخطوطات الوطنية بتركمانستان

شارك رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي أ. د يحيى محمود بن جنيد، أمس الأول، في احتفال جمهورية تركمانستان الذي نظّمه عبر الاتصال معهد المخطوطات الوطنية بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لقرار تركمانستان انتهاج سياسة الحياد في سياستها الخارجية، وذلك كضيف رئيس على الاحتفال.
وألقى بن جنيد ورقة بهذه المناسبة بعنوان “مَــرْوُ.. في الذَّاكرتين التركمانستانية والعربية”، أكّد فيها أن ذكـرى حـيادية جـمهورية تركمانستان تستعيد للأذهان دوماً موقعها المميَّز، الذي كان بمثابة قناةِ تواصلٍ سلميٍّ بين الشعوب، وممرٍّ تاريخيٍّ لالتقاء الحضارات والثقافات، وهذا الأمر قد لَفَتَ الأنظار إليه فخامةُ الرئيس قربان قولي بردي محمدوف في كتابه (تركمانستان قلب طريق الحرير العظيم)، وهو كتاب جليل حافل بالمعلومات التي تُظْهِرُ الدَّورَ الذي ساهمت به مدنُ تركمانستان في الحضارة الإنسانية على مرِّ العصور.
وقال: إنَّ مَنْ يتتبَّع كُـتُبَ التراث العربي الإسلامي في مختلف فنون المعرفة سيجدُها لا تخلو من إشاراتٍ إلى مَرْوِ الشَّاهِجَان، وذِكْرِهَا؛ سواءٌ من خلال تاريخها، أم أعلامها، أم قُراها، أم حوادث شهدتها كانت على قدرٍ كبيرٍ من الانتشار. فتاريخيّاً هي من أقدم المدن التي دخلتها جيوش الفاتحين المسلمين، إذ يُقال إنَّ ذلك كان في نحو سنة 18 أو 21 أو 22 هجرية، وهذا يعني أنها كانت حاضرةً إسلاميةً منذ بدء انتشار الإسلام في النصف الأوَّل من القرن الهجري الأوَّل، وتوطَّنت قبائلُ عربيةٌ كثيرةٌ فيها، أو في القرى المحيطة بها، من أهمها: تميم، وشيبان، وخزاعة.”
ثم استعرض الدكتور يحيى محمود بن جنيد الصحابة الذي استقروا بمدينة مرو، وأبرز الأدباء والعلماء الذي كانوا منها أو مرّوا بها في علوم اللغة واللسان والفقه والحديث، بالإضافة إلى خصوصيّة هذه المدينة في التاريخ العباسي بوصفها منطلق الدعاة والنقباء ومنها خرجت جيوش العباسيين تجاه الغرب.
وتمنى رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي في ختام كلمته الازدهار والتطور والأمن والأمان لجمهورية تركمانستان ولشعبها، وأن تستمر علاقات المودة والإخاء بين المملكة العربية السعودية وتركمانستان وأن تتضاعف الشراكات والتواصل بين مؤسسات البلدين وشعبيهما لما يحملانه من قيم سامية مشتركة.
يذكر أنه في 12 ديسمبر 1995م، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قرارًا يعترف بالحياد الدائم لتركمانستان بدعم من 185 دولة عضوا، وفي عام 2017م اعترفت المنظمة العالمية بأن 12 ديسمبر هو يوم عالمي للحياد لتعزيز السلام والأمن.

معهد المخطوطات الوطنية بتركمانستان
التعاون العربي الصيني وبناء منصّات الحوار في الخليج

التعاون العربي الصيني وبناء منصّات الحوار في الخليج

شارك رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي أ. د يحيى محمود بن جنيد في الندوة العلمية (التعاون العربي الصيني وبناء منصّات الحوار في الخليج)، التي أقامها مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، بتاريخ 26 نوفمبر 2020م، واشتملت على محورين أساسيين هما: التعاون في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك، وبناء منصة الحوار متعددة الأطراف في منطقة الخليج، شارك فيهما 25 خبيرًا وباحثًا من الصين والدول العربية.
وجاءت مشاركة الدكتور بن جنيد بعنوان (الصين في التراث العربي وتعميق جذور التواصل)، استعرض فيها مقاطع من التاريخ الذي جمع بين الأمتين العربيّة والصينيّة اللتين التقتا رغم بُعد المسافة، فأورد أمثلة وتحليلات من التراث العربي حول التواصل بينهما، سواءً من ناحية استقرار العرب في الصين أو من ناحية تأثير الصين في الأقاليم العربيّة معتمدًا على أدلّة لغويّة وجغرافيّة وثقافيّة.
وبيّن أن التقارب والتمازج العربي الصيني كما يقدمه التراث يعبّر عن إيمان واعتقاد وثيقين عند العرب تاريخياً عن أهمية الصداقة بين الشعبين، وانعكاسه إلى اليوم واضح وجليّ، يتمثل في احترام العرب للصينيين، والنظر إليهم أمة تسعى إلى التعايش السلمي بين شعوب العالم.
وأكّد رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي على أهميّة ترسيخ هذا التقارب بدعم المشاريع والتعاون وتوثيق العلاقات الثقافية وتوسيع دائرة التعريف بالثقافة العربية في الصين، وفي المقابل توسيع دائرة التعريف بالثقافة الصينية بين العرب، وكذلك السعي إلى استخدام وسائل الإعلام للتعريف بالحياة عامة لدى الأمتين، وتحفيز السياحة، والاهتمام بإتاحة المجال للطلاب للدراسة، وهو ما سيعمق من هذا التقارب والتلاقي، ويسهم في بناء تلاحم بين الصين والعرب.
وأشار في ختام ورقته إلى ضرورة العناية بنشر الصينية بين العرب، والعربية بين الصينيين، والإكثار من ترجمة النصوص الأدبية والعلمية من كل لغة منهما إلى الأخرى. إن قضية التلاحم والتقارب بين الأمتين مسألة ذات أهمية عالية للمستقبل، خاصة في ظل عالم يشهد الكثير من التقلبات والتغيرات التي تحتاج إلى تكاتف في مواجهة ذلك. إن التقارب العربي الصيني يصب في مصلحة السلام والوئام العالمي، كما أنه مفيد للعرب في تطوير مسارهم التقني والعلمي باقتباس ما حققته الصين في هذين المجالين، ومفيد للصين في اكتساب صداقة أمة يتجاوز عددها اليوم أربعمائة مليون نسمة.
وفي نهاية الندوة ألقى الدكتور يحيى محمود بن جنيد كلمة ختاميّة عبّر فيها باسمه ونيابة عن العرب المشاركين، عن الشكر والتقدير لجامعة شنغهاي للدراسات الدوليّة ومركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، متمنيّاً الازدهار والتطوّر في شتى العلاقات العربيّة الصينيّة.

التعاون العربي الصيني
رئيس المركز يستقبل مدير المركز النيجيري للبحوث العربية

رئيس المركز يستقبل مدير المركز النيجيري للبحوث العربية

استقبل رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد، مؤخرًا، مدير المركز النيجيري للبحوث العربية الدكتور الخضر عبدالباقي محمد، وذلك في مقر المركز بحي الصحافة.
وجرى خلال اللقاء مناقشة الاتفاقية القائمة بين المركزين، وسبل تطويرها وتقويتها في مجالات البحوث المشتركة، وتبادل الخبرات، والزيارات بين الرياض وأبوجا التي من شأنها المشاركة في المؤتمرات والندوات.
كما ناقش الدكتور بن جنيد مع مدير المركز النيجيري بعض الموضوعات التي تخص “مؤتمر الاستعراب الأفريقي” الذي يعمل مركز البحوث والتواصل المعرفي على إقامته هذا العام.

الحوار بين أتباع الأديان والثقافات

الحوار بين أتباع الأديان والثقافات

أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس الأول، حلقة نقاش بعنوان “جدوى الحوار بين أتباع الأديان والحضارات في ظل عالم مضطرب”، تحدث فيها معالي الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد” الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، وأدارها رئيس المركز الدكتور يحيى محمود بن جنيد.
وتحدث بن معمر عن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد”، نشأته، ونشاطاته وجهوده، وبرامجه ورؤاه للمستقبل القريب، منوهًا بالعناية الفائقة بهذا المشروع من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع –حفظهما الله-ودعمهما إياه دعماً منقطع النظير.
كما سرَد بإيجاز نشأة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وإرهاصاتها الأولى، وأنها منظومة بدأت في الغرب، وتأسست بعد الحرب الأهلية في أمريكا بين الأديان والثقافات التي نشأت أمريكا في أحضانها، وبعدما انتهت الحرب العالمية التي شهدت إلقاء أمريكا القنبلتين الذريتين على ناجازاكي وهيروشيما، وُجد أمل جديد في تفعيل مسار الحوار بين أتباع الأديان عبر تأسيس مؤسسة عالمية هي (الدين من أجل السلام).
وأوضح أن البداية الأولى للحوار داخل المنظومة المسيحية الحديثة انطلقت عندما بادر الفاتيكان ممثَّلاً بالبابا بالانفتاح على الأديان الأخرى مطلع ستينيات القرن الميلادي الماضي، وقامت المملكة آنذاك بإيفاد وزير العدل الشيخ محمد بن علي الحركان إلى الفاتيكان لمقابلة البابا، وإجراء حوار من جهة المجتمع الإسلامي عن طريق السعودية.
وأشار بن معمر إلى وثيقة مكة التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، في الوقت الذي حدثت فيه مظاهرات بمناطق شتى من العالم الإسلامي، احتجاجاً على تصريحات بابا الفاتيكان بينيدكت السادس عشر، كما قطعت بعض المؤسسات الإسلامية العلاقات والاتصال مع الفاتكيان على إثرها، لكن الملك عبدالله رحمه الله أصرّ على الحوار بوصف ذلك الوقت وتلك الأحداث هي الأنسب لإطلاق الحوار والجدّية في تبنيه، فالمختلفون أشد الاختلاف هم أشد الناس احتياجاً إلى الحوار.
وأضاف: لقد أدرك رجال الدولة في المملكة العربية السعودية، وعلى رأسهم الأمير سعود الفيصل رحمه الله، أن المشكلات القائمة لن تحلها السياسة، بل يحلها الحوار، وبذلك كان الفيصل مهندس فكرة الحوار، الذي يراد له أن يكون طبعاً من طباع المجتمع، وأسلوب حياة.
وتابع ضيف الحلقة سرده التاريخي عن ترتيبات المملكة العربية السعودية لمؤتمرات الحوار في مدريد، ونيويورك، ثم فينا وجنيف، وتأسيس لجنة للتفكير في ديمومة الحوار، وما أدى إليه ذلك من انطلاق مبادرات الحوار في شتى أنحاء العالم، التي كانت غير خالية من الأخطاء، ولكنها تفتقت عن نتائج مبهرة.
وتطرق الأمين العام لمركز الحوار بين الأديان والثقافات إلى أن أبشع استغلال للدين كان استغلال الثورة الخمينية له، التي قادت إلى باب مسدود في الحوار بين المذاهب، حتى أصبح التنافس بين التابعين للثورة الخمينية وغيرهم على من يكون أكثر تشدداً، مشيراً إلى أن المحاولات التي بُذلت لتقريب وجهات النظر وتنفيذ النوايا الحسنة باءت بالإخفاق، بسبب تعنّت النظام الإيراني المتشدد.
وفي الختام أكدّ معالي الأستاذ فيصل بن معمر على الدعم القوي لعمل مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد” من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –رعاه الله-، الذي استقبل مؤخرًا أعضاء مجلس إدارة المركز المكوّن من ممثلي الديانات المتنوعة، وكذلك دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع –حفظه الله- لكافة نشاطات المركز الرامية لتعزيز المشتركات الإنسانية بين أتباع الأديان والثقافات، وتعميم السلام والتآلف بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة.
حضر الحلقة جمع من الأساتذة الأكاديميين والباحثين والمثقفين، وأجاب معالي الأستاذ فيصل بن معمر على العديد من الأسئلة والمداخلات التي مدّت زمن الحلقة حتى ثلاث ساعات.

Interfaith-Dialogue-003
Interfaith-Dialogue-004