صورة نمطية خاطئة عن خريجي الجامعات السعودية

6 سبتمبر، 2021 | تقارير صحفية

صورة نمطية خاطئة

حلقة نقاش افتراضية

صورة نمطية خاطئة:

عن خريجي الجامعات السعودية

في سياق التفاعل المحموم مع الشبكة العالمية، وفي نسق استغلال التقنية الافتراضية، لم تتوقف أقسام اللغة العربيّة بإندونيسيا عن عقد ورش العمل، واستقطاب متحدثين من خارج جامعاتهم أو من أي مكان بالعالم.

وقد نظم قسم اللغة العربيّة بجامعة علاء الدين ماكاسار بالتعاون مع قسم اللغة العربيّة بجامعة أنتساري بنجرماسين واتحاد مدرسي اللغة العربيّة يإندونيسيا ورشة عمل افتراضية حول الدراسة في المملكة العربيّة السعوديّة، وذلك استجابةً لكثير من طلاب إندونيسيا الراغبين في مواصلة الدراسة في المملكة العربيّة السعوديّة. ولقد أوضح التقرير بأن أعداد الطلاب الذين يرغبون في الحصول على المنحة الدراسية في المملكة العربيّة السعوديّة يقدرون بالآلاف، وهم في تزايد مستمر.

تحدث في هذه الورشة الملحق الثقافي بالسفارة الإندونيسيّة لدى المملكة العربيّة السعوديّة الدكتور أحمد عبيد الله، ورئيس قسم اللغة العربيّة بالدراسات العليا لجامعة أنتساري الإسلاميّة الحكوميّة بنجرماسن، وأحد خريجي الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنورة الدكتور فيصل المبارك بن سيف الكثيري.

وحضر هذه الندوة رؤساء أقسام اللغة العربيّة بإندونيسيا، ومسؤول اتحاد مدرسي اللغة العربيّة، وعدد من المحاضرين والطلاب في بعض الجامعات في إندونيسيا.

وقد نوَّهَ الملحق الثقافي د. أحمد عبيد الله بالعلاقات المميزة التي تجمع بين المملكة العربيّة السعوديّة وجمهورية إندونيسيا، وعبر من خلالها عن اعتزاز الجميع، وشكرهم لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود على الجهود المبذولة لتحقيق الرغبات الدراسية والعلمية لطلاب المنح الإندونيسيين الذين يدرسون في شتى الجامعات في المملكة العربيّة السعوديّة، وكان عددهم نحو ألف وأربعمئة طالبٍ.

وقال: «إن جامعات المملكة العربيّة السعوديّة من أفضل الجامعات في العالم، وهي تقدم المنحة الدراسية للطلاب الأجانب، ومن ضمنها الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنورة، وجامعة المالك سعود، وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة أم القرى وغيرها من الجامعات في المملكة العربيّة السعوديّة».

وأضاف: إن المملكة العربيّة السعودية تفتح مجالاً كبيراً للتعاون في مجال التعليم بين البلدين الشقيقين، ولم يقتصر ذلك على الجانب الديني، وإنما امتدّ إلى شتى المجالات والعلوم. وتشجيع الطلاب الإندونسيين على الالتحاق بجامعات المملكة العربيّة السعوديّة بجميع أقسامها؛ موضحاً وشارحًا شروط القبول والالتحاق في الجامعات للحصول على المنحة الدراسية.

وكشف رئيس قسم اللغة العربيّة بالدراسات العليا لجامعة أنتساري د. فيصل المبارك جهود المملكة العربيّة السعوديّة في خدمة الإسلام والمسلمين في إندونيسيا. وقال: إن الشعب الإندونيسي الكريم، من أقرب الشعوب غير العربيّة إلى العربيّة حبًا واهتمامًا وتعلمًا، ولئن كان جغرافياً من أبعد الشعوب الإسلاميّة عن البلاد العربيّة فإنه من أقربها إلى اللغة العربيّة وثقافتها.

وقال: «إن لإندونيسيا صلاتًا تاريخية وثقافية ودينية عميقة جدًا مع المملكة العربيّة السعوديّة والعالم العربي عامة؛ بل إن لها صلاتًا عرقية مع العالم العربي الذي تبادل الهجرة البشرية معها. وقد كانت اللغة الملاوية تكتب بالحروف العربيّة إلى وقت قريب».

الجهود المباشرة للمملكة في خدمة اللغة العربيّة في إندونيسيا:

لقد تمثلت الجهود المباشرة لحكومة المملكة العربيّة السعوديّة في إنشاء المعاهد الخارجيّة المختصّة بتعليم اللغة العربيّة، إذ انتهجت المملكة العربيّة السعوديّة خطة لفتح عدد من المعاهد والكليات المتخصصة في علوم اللغة العربيّة والشريعة الإسلاميّة في كثير من الدول في مختلف قارات العالم؛ لتخريج أفواجًا من الدارسين والمعلمين المتخصصين في مجال اللغة العربيّة والدراسات الإسلاميّة، مثل: المعهد الإسلامي في جيبوتي، والمعهد العربي الإسلامي في اليابان؛ إضافة إلى أن هناك كراسي كثيرة داخل السعوديّة وخارجها؛ حيث إن هناك كرسياً لتعليم اللغة العربيّة في روسيا، والصين، وغيرهما من البلدان بهدف تطوير اللغة العربيّة وتعليمها.
وحديثنا عن جهود المملكة العربيّة السعوديّة في مجال تعليم اللغة العربيّة ونشرها في إندونيسيا سيكون من خلال ثلاثة معاهد إسلامية تابعة للمملكة؛ معهدين مدعومين حكومياً، وهما: معهد العلوم الإسلاميّة والعربيّة في إندونيسيا، ومعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز للدراسات الإسلاميّة والعربيّة في بندا أتشيه، ومعهد واحد مدعوم أهلياً على نفقة المحسنين السعوديين، وهو معهد الراية العالي في سوكابومي.
هذه المعاهد من أبرز المؤسسات التعليمية المعنية بتعليم اللغة العربيّة ونشرها، وبتعليم العلوم الإسلاميّة لأبناء هذه الدولة العزيزة وأبناء الدول المجاورة لها. وتُعدّ صورة واضحة للعلاقة الوطيدة والتعاون الوثيق المثمر بين المملكة العربيّة السعوديّة وجمهورية إندونيسيا.
ولا يقتصر دورها على التعليم فقط، بل يمتد إلى التعاون الخارجي مع الجهات التعليمية، والدوائر الحكوميّة والأهلية، سواء في التدريس، أو تنفيذ الدورات، وعقد اللقاءات، وتبادل الخبرات، في مجال تعليم اللغة العربيّة.

أولاً: معهد العلوم الإسلاميّة والعربيّة في إندونيسيا:

أنشئ المعهد في عام 1400هـ، وجاء تشييده في إطار العلاقات الطيبة بين الدولتين الشقيقتين المملكة العربيّة السعوديّة وجمهورية إندونيسيا، وهو يعكس اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بنشر اللغة العربيّة والعلوم الإسلاميّة، ويؤكد أن ما تحقق من إنجازات كان بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ثم بالتوجيه المتواصل من الجامعة ممثّلة في معالي مديرها، وعمادة شؤون المعاهد في الخارج التي تولي المعهد اهتماماً كبيراً، إضافة إلى دعم سفارة خادم الحرمين الشريفين ورعايتها في إندونيسيا، بما تقدمه من تسهيلات لتذليل كافة العقبات التي تواجه المعهد، مما كان له الأثر الكبير في مساعدته على تحقيق أهدافه بكفاءة وفعالية.
ومن باكورة هذه الأعمال البرنامج التعاوني مع جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكوميّة؛ حيث افتتح مركز تعليم اللغة العربيّة في الجامعة، وتم تجهيزه بمعمل لغوي مجهز بأحدث التقنيات التعليمية، كما جرى توقيع مسودة تفاهم مع الحملة الخيرية السعوديّة والحكومة المحليّة في بندا أتشيه للإشراف العلمي على معهد الحرمين الشريفين للدراسات الإسلاميّة والعربيّة.
وبالنظر إلى تلك الإنجازات التي حققها المعهد خلال مسيرته الطويلة، يقول أحد مديريه: «إنَّ المعهد بمنزلة الشجرة التي تؤتي ثمارها كل حين بإذن ربها، فقد تخرج فيه ما يربو على 13 ألف طالب وطالبة خلال السنوات الماضية، يشاركون في تحقيق التنمية بالمجتمع الإندونيسي ومجتمعات جنوب شرق آسيا، والنهوض بها في كافة المستويات».

من أنشطة المعهد:

– تعليم اللغة العربيّة ونشرها:

أقام المعهد عدداً من الدورات اللغويّة المكثفة وغير المكثفة، تراوح مدة كل منها ما بين أسبوعين وأربعة شهور. وكانت تهدف إلى تأهيل معلمي اللغة العربيّة والعلوم الإسلاميّة، وتنمية مستوى دارسي اللغة العربيّة، وتقوية الروابط بين المعهد ومختلف الجهات الحكوميّة والمؤسسات الأهلية المعنية بتعليم اللغة العربيّة. وقد نظم المعهد ما يقرب من خمسين دورة حتى الآن.

– تأهيل المعلمين:

أنشئت شعبة خاصة لتأهيل المعلمين في عام 1405هـ، ولاتزال تخرِّج سنويًّا كثيرًا من المؤهلين. ولم يكتف المعهد بهذا، بل سعى إلى إقامة كثير من الدورات التربويّة التأهيليّة لمن لا يستطيع الانتظام في الدراسة عاماً كاملاً، فأقيمت حتى الآن نحو سبعين دورة في عدد من المدن الإندونيسيّة لتأهيل المعلمين في المعاهد والجامعات الإندونيسيّة.

– التعاون الخارجي:

افتتح حديثًا مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر الذي يهدف إلى تعزيز علاقة المعهد مع كافة الجهات الرسميّة والشعبيّة المعنيّة بتعليم اللغة العربيّة وتوطيدها، وتعزيز التعاون والتبادل الثقافي والعلمي مع هذه الجهات، والتخطيط للدورات والبرامج التعاونيّة، والإشراف على تعليم اللغة العربيّة بمركز اللغة العربيّة في جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكوميّة، ومعهد الدراسات الإسلاميّة والعربيّة في بندا أتشيه.
كما يتمثل التعاون الخارجي في التدريس وإلقاء المحاضرات في المعاهد والمؤسسات التعليميّة الإندونيسيّة، والزيارات، وتبادل الخبرات في حقل تعليم اللغة العربيّة والعلوم الشرعيّة.
ويولي المعهد هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، حتى لقد أصبحت تجربة المعهد في تدريس اللغة العربيّة للناطقين بغيرها مثالاً يحتذى به لدى كثير من الجهات المعنية بتعليم اللغة العربيّة.
وتذكر الإحصاءات أن عدد الطلاب والطالبات في هذا المعهد يتراوح سنويًّا بين 700-1000 طالب وطالبة في مختلف البرامج التي يتضمنها المعهد.
والجدول الآتي كافٍ في الدلالة على هذه الجهود الهائلة التي بذلها المعهد لتلبية رغبات الجامعات والمعاهد والمؤسسات الإسلاميّة والخيريّة في إندونيسيا وبعض الدول المجاورة، وذلك على سبيل المثال لا الحصر:

ثانيًا: معهد خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلاميّة والعربيّة في بندا أتشيه:

افتتح هذا المعهد في 15 من المحرم 1428هـ، وظل مسماه (مركز تعليم اللغة العربيّة) حتى 4 رمضان 1429هـ، ثم تغيّر إلى (معهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز للدراسات الإسلاميّة والعربيّة)، وذلك بالأمر السامي رقم (6779/م/ب).

وقد تكفّلتْ ببنائه وتأثيثه وتجهيزه بكل الخدمات التي تسهل للطالب تعلم اللغة العربيّة، الحملة الخيريّة السعوديّة في أتشيه التابعة لوزارة الداخليّة في المملكة العربيّة السعوديّة، ويشرف عليه إدارياً “مسجد رايا بيت الرحمن”، وتعليميًا “معهد العلوم الإسلاميّة والعربيّة في إندونيسيا” التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة في الرياض.
ويُعدُّ المعهد من أهم المعاهد التي تُعلِّم اللغة العربيّة والعلوم الشرعيّة في الشمال الغربي لإندونيسيا، وكانت البداية بدورات لغويّة، ثم بالدراسة النظاميّة على مستوى الإعداد اللغوي بعد موافقة الجهات المسؤولة في جمهوريّة إندونيسيا والمملكة العربيّة السعوديّة.
يُمنح الدارس بعد تخرجه شهادة الدبلوم العام في اللغة العربيّة. ومدة الدراسة فيه عامان في أربعة مستويات دراسية. ووصل عدد الطلبة حاليًّا 193 طالبًا وطالبة في الفترتين الصباحية والمسائية.
كما جرت الموافقة من جامعة الرانيري على قبول طلاب وطالبات المعهد في المستوى الخامس في كليّة التربيّة، أو كليّة الآداب، أو في أي كليّة مناسبة، منذ سنوات، وتخرج خلالها مئات الطلاب والطالبات.
والمعهد يحوي جميع ما يحتاج إليه الطالب من وسائل تعليمية تساعده على فهم اللغة العربيّة؛ من معمل للغة العربيّة، وأجهزة حاسب آلي، ومكتبة عربية تحوي مراجع لغويّة وشرعية.
يقوم المعهد، بالتعاون الخارجي مع بعض المعاهد والجامعات في أتشيه، بالتدريس، أو تقديم بعض الدورات اللغويّة والشرعية، وقد بدأ ذلك -فعلاً- مع جامعة الرانيري من العام الدراسي 1434-1435هـ حيث يقوم أساتذة المعهد بالذهاب إلى تلك الجامعة؛ لتدريس مواد اللغة العربيّة والعلوم الشرعية.
ومن الدعم المادي الذي تقدمه جامعة الإمام للمعهد أرض تبلغ مساحتها أكثر من عشرة آلاف متر مربع في موقع إستراتيجي على طريق مطار بندا أتشيه، كما قامت الجامعة بإيفاد معلمين وموظفين سعوديين إلى المعهد.
ومن أبرز الجهود في هذا المجال صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في عام 2017م عند زيارته إندونيسيا على افتتاح ثلاثة معاهد تابعة لمعهد العلوم الإسلاميّة والعربيّة، حيث توالت الأنشطة على نحو منتظم:

– افتتاح فرع المعهد في مدينة سورابايا بجاوا.
– افتتاح فرع المعهد في مدينة ماكسر بسلاويسي.
– افتتاح فرع المعهد في مدينة ميدان بسومطرة.
– حفل تخريج الدفعتين 37/38 والتعليم عن بعد.
– حفل تخريج الدفعة السابعة من طلاب معهد خادم الحرمين الشريفين في بندا.
– تدشين مركز تدريب معلمي اللغة العربيّة في مالانج.
– تدشين مركز للغة العربيّة بالتعاون مع الصندوق الخيري.
– تدشين قسم اللغة العربيّة في مرحلة البكالوريوس.
– وضع حجر الأساس لمشروع بناء أرض الجامعة في لامبوتان.
– توقيع اتفاقيات التعاون العلمي مع بعض الجامعات الإندونيسيّة.

وقال الدكتور فيصل المبارك، بصفته خريجاً في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنورة، إنه لم ير في أي دولة من الدول في العالم مثل المملكة العربيّة السعوديّة في توفير المنح الدراسية، وتقديم التسهيلات للطلاب الأجانب في مواصلة الدراسة في المملكة العربيّة السعوديّة، فجزى الله القائمين على أمر هذا الوطن خيراً بما قدموه للإسلام والمسلمين.
وأوضح أن التعليم في جميع مراحله في المملكة العربيّة السعوديّة تحت وزارة التعليم، وأن مراحل التعليم في المملكة تبدأ من المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية ثم المرحلة الجامعية. وعدد الجامعات في المملكة العربيّة السعوديّة نحو اثنتين وأربعين جامعة، منها ثلاثون جامعة حكومية واثنتا عشرة أهلية.
وتناول د. المبارك نقطة مهمة عن تصور خاطئ من بعض أناس بأن معظم خريجي الجامعات في المملكة العربيّة السعوديّة تمثل التدين المتشدد المتطرف المعروف بالتدين الوهابي (الوهابية). فأوضح المبارك أن هذه هي صورة نمطية خاطئة عن خريج الجامعة، وعن السعوديين بشكل عام.
وأكد المبارك أن المملكة العربيّة السعوديّة لها جهود راسخة لنشر الوسطية والاعتدال في الإسلام، وهي بعيدة كل البعد عن مثل هذه الصورة النمطية الخاطئة. وأكد أن إلصاق التطرف والإرهاب والتخريب بما يسمى الوهابية ما هو إلا نتاج حملات تشويه قادتها دول ووسائل إعلام دولية لاستهداف الإسلام والمملكة العربيّة السعوديّة قائدة العالم الإسلامي وقبلة المسلمين في العالم.

قد ترغب بالاطلاع على

عفوًا لا توجد مقالات مشابهة

هل لديك تعليق..؟

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك أخبار المركز وجدول فعالياته الثقافية والكتب والدوريات الجديدة على بريدك الإلكتروني

You have Successfully Subscribed!