شارك مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس، في مؤتمر (حوار الأديان والحضارات وتأثيرات فايروس كورونا)، الذي عقده افتراضياً مركز نور سلطان نزارباييف لتطوير الحوار بين الأديان والحضارات في كازاخستان، بمشاركة العديد من الشخصيات والباحثين من 21 دولة حول العالم. وتضمنت ورقة المركز الإشارة إلى جهود المملكة العربية السعودية في مجال حوار الأديان على المستويين المحلي والدولي، حيث تم إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالرياض، وساهمت المملكة في إنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد” وهو منظمة دولية تأسست عام ٢٠١٢ من قبل السعودية وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا. ونوّهت الورقة بالجهود الدولية المشتركة الرامية إلى احتواء وباء كورونا وتخفيض تأثيراته على التواصل بين الشعوب والثقافات والأديان، مع التأكيد على ضرورة استثمار التقنية في مجال حوار الثقافات والأديان من أجل الاستمرار في دعم الجهود الدولية الهادفة لنشر ثقافة الحوار والسلام.
أصدر مركز البحوث والتواصل المعرفي، مؤخرًا، ضمن سلسة التقارير الخاصة المُعدّة تقريراً بعنوان “اللقاح الروسي سبوتنيك V ضد كوفيد-19″، من إعداد كبير الباحثين بالمركز الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن الفرج. وتناول التقرير مقدمة حول إعلان روسيا عن اللقاح، وأسباب تسميته بهذا الاسم، وأهمية النجاح فيه لمّا خلّفته الجائحة من أضرار على كافة الأصعدة، حيث يقف العالم اليوم أمام تحديين، هما: وقف التدهور الصحي وخفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن “كوفيد-19” من ناحية، والحيلولة دون انزلاق الاقتصاد العالمي إلى كساد عظيم من ناحية أخرى. وعرض الدكتور الفرج نبذة عن البنية التحتية في الطب الروسي وتاريخها المعتبر في العلوم الطبية وإنتاج العقاقير، بعدها بحث في اللقاح سبوتنيك V، وكيف تمكّنت روسيا من صنع لقاح ضد كوفيد-19 في وقت قياسي، وأهم الاعتراضات حول اللقاح، بالإضافة إلى المرحلة الثالثة من إنتاج اللقاح، فلن تكتفي روسيا بالتجارب التي أجراها معهد جماليا على موظفيه وبعض المتطوعين، وفتحت المجال من شهر أغسطس الماضي، أمام الآلاف من مواطنيها لأخذ اللقاح – وفي مقدمتهم من هم عرضة للإصابة بفيروس كورونا الجديد أكثر من غيرهم، وعلى رأسهم الطواقم الطبية وكبار السن. فإذا نجح ذلك، فإنّ روسيا تكون قد أتمت المرحلة الثالثة الضرورية لاعتراف منظمة الصحة العالمية باللقاح الروسي الجديد “سبوتنيك V”، وهذا لن يتم قبل نهاية هذا العام، وهو تقريباً نفس الموعد الذي حددته روسيا لاستخدام اللقاح على النطاق المدني. واختتم التقرير بنتائجه وتوصياته التي دعا فيها كبير الباحثين في مركز البحوث والتواصل المعرفي إلى توسيع التعاون بين المملكة وروسيا في المجال الطبي، والتنسيق مع صندوق الاستثمار الروسي المباشر الممول لمعهد جماليا، الذي اكتشف لقاح “سبوتنيك V”- وخصوصاً أنّ رئيس الصندوق هو كيريل ديمترييف الذي قلَّده ولي العهد في أكتوبر من العام الماضي وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الثانية. كما أوصى التقرير بالسعي لإبرام اتفاق مع معهد جماليا الروسي، لتصبح المملكة الوكيل الحصري للقاح “سبوتنيك V” في عموم الشرق الأوسط، وكذلك تنويع سلة البلدان الي تتعاون معها المملكة للتصدي لفيروس كورونا الجديد، فهناك، بالإضافة إلى روسيا، دول مثل الولايات المتحدة والصين، التي حقّق الطب فيها إنجازات ضد كوفيد-19، فهذا من شأنه تعظيم استفادة المملكة من إنجازات هذه البلدان واستخدامها لتلك الإنجازات ضمن البروتوكولات الصحية التي تتبعها وزارة الصحة في المملكة لعلاج كوفيد-19.
التقى رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد، اليوم، سفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة بيريك أرين، وذلك خلال زيارته لمقر المركز في حي الصحافة بالرياض. جرى خلال اللقاء مناقشة أفق التعاون بين المركز ومؤسسات كازاخستان التعليمية والثقافية، وبحث آليات العمل المشترك وتبادل البرامج المتصلة بالبحوث والدراسات مع الجامعات والمراكز في نور سلطان، إضافة إلى إقامة حلقات نقاش مشتركة في المركز حول العلاقات السعودية الكازاخية وسبل تطويرها خصوصا في المجال الثقافي والشعبي. وأشاد السفير الكازاخي بيرك أرين بما يقدمه المركز من إصدارات وبرامج ودراسات وفعاليات ومؤتمرات استطاع من خلالها تحقيق رسالته في التواصل المعرفي مع العديد من شعوب وبلدان العالم، مؤكدًا أن سبل التعاون بين جامعات ومؤسسات كازاخستان والمركز متعددة وميسّرة لما تشترك فيه الدولتان والشعبان. من ناحيته رحّب الدكتور يحيى محمود بن جنيد بسفير جمهورية كازاخستان، وبأي تعاون ومقترح شراكة معرفية مع الجهات في نور سلطان، مقدمًا دعوته لإقامة حلقة نقاش خاصة يستضيفها المركز قريبًا، تتناول العلاقات بين المملكة وجمهورية كازاخستان. حضر اللقاء كبير الباحثين بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور عبدالله الفرج، ومدير إدارة الباحثين بالمركز الدكتور عائض محمد آل ربيع، ومدير الشؤون الثقافية بالمركز صالح زمانان، والمستشار بسفارة كازاخستان لدى الرياض أيدوس موخاتايف.
أعدَّ مركز البحوث والتواصل المعرفي مؤخراً (قاعدة معلومات كورونا كوفيد – 19) لخدمة الباحثين وتمكينهم من الاستفادة من محتواها بيسر وسهولة في مجالات بحوثهم واهتماهم، وما له صلة بالجائحة في شتى الموضوعات الطبية، والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وجمعت القاعدة أكثر من 2000 مادة من البحوث والمقالات المنشورة في الدوريات والصحف اليومية والمواقع الإلكترونية، أو مقاطع الفيديو المنشورة على منصّة يوتيوب، ورتّبت ألفبائياً بحسب رؤوس الموضوعات المستخدمة (الواصفات)، وتم توزيع الموضوعات جغرافياً بحسب الدول، كما تم اختزالها بطريقة مكثفة غير مخلّة بالمحتوى. وأوضح رئيس وحدة قواعد المعلومات بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور أمين بن سليمان سيدو أن هذه القاعدة لموضوع جائحة كورونا حصرتها من مصادر عديدة، وغطّت معظم المجالات التي تتعلق بالجائحة كالإحصاءات، والاختراعات، الإعلام، الإغاثة، الوقاية، العلاج، اللقاح، الاقتصاد، الطب، العمليات الجراحية، الصناعات الطبية، الكوادر الطبية، المستشفيات، علماء الفيروسات، السياسة، الاحتيال الالكتروني، الحيوانات وكرونا، علم النفس، القوانين والتشريعات، تاريخ كورونا، كورونا والأدب، البيئة، التعليم، التقنية، الثقافة، الرياضة والفن، الجريمة، المجتمع، المستقبل، الندوات، الوفيات، ومنظمة الصحة العالمية وكرونا، وغيرها من الموضوعات. وبيّن الدكتور أمين سليمان سيدو أن هدف مركز البحوث والتواصل المعرفي من إعداد هذه القاعدة هو حصر وتخزين وتنظيم البيانات الوصفية للمواد المنشورة، وبيان نوع الوعاء والموقع الالكتروني الذي نشرت فيه المادة، إضافة إلى نصوصها، وكذلك البحث عن معلومات محددة ذات صلة بموضوع الجائحة توفر على المستفيدين الجهد والزمن في البحث للوصول إلى المعلومات التي يحتاجون إليها، دون اهمال بيانات الموضوعات التي نالت اهتمام الباحثين عن طريق رؤوس الموضوعات المستخدمة (الواصفات)، والعلاقات الترابطية بين الموضوعات المتشابهة، بما يخدم قضايا البحث العلمي في المجال نفسه. الجدير بالذكر أن أهمية (قاعدة معلومات كورونا كوفيد – 19) تأتي في تركيزها على تجميع وتوثيق وتخزين مواد مختارة في موضوعات شتى عن جائحة كورونا واستخلاصها، وإدراجها تحت رؤوس موضوعات مناسبة، وتيسير الصعاب أمام الباحثين، وتلبية احتياجاتهم من المعلومات اللازمة، وتسريع عملية الوصول إلى هذه البيانات.
استقبل رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور يحيى محمود بن جنيد، اليوم، مسؤولة الشؤون السياسية في مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة كورنيلا كراوتجسر، وذلك في مقر المركز بحي الصحافة. وجرى خلال اللقاء مناقشة سبل التعاون في مشروعات ثقافية بين المركز ومندوبية الاتحاد الأوروبي في الرياض، حيث تم الاتفاق على إقامة فعالية ثقافية مشتركة سيُعلن عنها قريبًا. واطّلعت السيدة كراوتجسر على أبرز نشاطات المركز وبرامجه البحثية والتواصلية سواء داخل المملكة أو خارجها، بالإضافة إلى منتجاته المعرفية التي يصدرها على شكل كتب أو تقارير أو دوريّات. وثمّنت جهود مركز البحوث والتواصل المعرفي ودراساته وأعماله الثقافية، منوهة بمشاركاته في الندوات والمحاضرات التي أقامها مع مراكز أوروبية ضمن برامج يدعمها الاتحاد الأوروبي. حضر اللقاء المستشار في المركز الدكتور عبدالله حميد الدين، ورئيس وحدة الترجمة محمد بن عودة المحيميد، ومدير الشؤون الثقافية بالمركز صالح زمانان.