صحيفة “الرياض” تحتفي بفعاليات المركز وإصداراته عن الصين:       السعودية والصين.. علاقات معرفية وتواشج ثقافي

صحيفة “الرياض” تحتفي بفعاليات المركز وإصداراته عن الصين:
السعودية والصين.. علاقات معرفية وتواشج ثقافي

احتفت صحيفة “الرياض” بالمبادرات والبرامج والفعاليات والإصدارات وغيرها من الأنشطة التي تبرز دور مركز البحوث والتواصل المعرفي في تجسير العلاقات اللمية والثقافية مع الجامعات والمؤسسات ذات الصلة في الصين، ورصدت الصحيفة كثيرًا جهود المركز في هذا المجال، وهنا ما نشرته اليوم 16 جمادى الأولى 1444هـ (10 ديسمبر 2022م).

من حفل تدشين المرحلة الثانية للنشر المشترك مع دار انتركونتيننتال

“شكّل التواصل المعرفي والثقافي ملمحاً مهماً وبارزاً في تعزيز العلاقات بين الدول سواء من قبل المراكز البحثية أو الجامعات أو المعاهد، وتبدو العلاقة الحضارية المتميزة مع الصين أحد هذه الوجوه المضيئة، فقد دّشن مركز البحوث والتواصل المعرفي، مؤخراً عدداً من الإصدارات المشتركة مع جامعات ومراكز ومعاهد صينية، كما وقّع عدداً من الاتفاقات في مضمار التعاون الثقافي والبحثي مع جهات أكاديمية صينية، ونظّم مجموعة من الفعاليات والمناسبات ذات الصلة، في مجموعة من الكتب المترجمة من الصينية إلى العربية ومن العربية إلى الصينية، إضافة إلى دوريّات وتقارير متنوعة.

فعاليات ومؤتمرات وندوات

وشارك مركز البحوث والتواصل المعرفي في عدد من الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات بالصين، من أبرزها المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية، الذي أقامه مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، بتكليف من وزارة الخارجية الصينية، وحضره أكثر من 20 خبيراً من المملكة العربية السعودية والصين ومصر والإمارات وقطر والعراق واليمن وفلسطين ولبنان والسودان والجزائر والمغرب ودول أخرى في المنتدى، الضوء على مبادرة التنمية العالمية.

وتبادل المشاركون في المنتدى الآراء حول قضية التنمية في الصين والدول العربية، وشارك مركز البحوث والتواصل المعرفي في هذه الندوة، حيث أدار رئيس المركز الدكتور يحيى بن محمود بن جنيد، الجولة الأولى من المنتدى، كما قدّم الباحث في المركز فهد بن صالح المنيعي ورقة بهذه المناسبة.

وأكّد الباحث في الشؤون الصينية في مركز البحوث والتواصل المعرفي فهد صالح المنيعي، أن “مبادرة التنمية العالمية” تعد مبادرة مهمة أخرى طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ بعد مبادرة “الحزام والطريق”، وهي بمثابة “تعبئة مجددة” للتعاون التنموي في العالم، و”تأكيد مجدد” لمفهوم وضع الشعب فوق كل الاعتبارات، وهذا ما يعد جوهر حقوق الإنسان”، لافتاً إلى أن المبادرة طرحت “خريطة طريق” لتضييق الفجوة بين الجنوب والشمال ومعالجة عدم التوازن في التنمية، وقدّمت كذلك “مسرّعاً” لدفع أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

وقال: تعمل في الوقت الحالي المملكة بنشاط على دفع التنمية المستدامة وإنشاء اقتصاد أخضر، والصين والمملكة بلدان صديقان يتبادلان الثقة، وتسير العلاقة بينهما بوتيرة متسارعة ومتطورة نحو المزيد من التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.

وقد أصدر المركز على أثر ذلك كتاباً بعنوان: الشراكة الصينية العربية: ودفع مبادرة التنمية العالمية، جمع فيه كلمات وأوراق عمل الدورة الثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية.

حلقة نقاش بين مركز البحوث والتواصل المعرفي ومركز تياندا لينغشيان

آفاق تعليم اللغة الصينية في المملكة

وفي مجال تعليم اللغة الصينية عقد مركز البحوث والتواصل المعرفي ومركز تياندا لينغشيان نقاشات حول “برامج تعليم اللغة الصينية ونشرها في المملكة”، بمشاركة منسوبي المركزين، وتناولت تلك النقاشات دور «البحوث والتواصل» في تنشيط الترجمة من الصينية وإليها، ونماذج من مشروعات المركز المنجزة في الترجمة، وأكّد المشاركون أن اعتماد تعليم الصينية في المملكة يستوجب مزيدًا من النشاط لتحقيق هذا الهدف بأعلى مستوى من النجاح.

وتخلل النقاشات حول تعليم اللغة الصينية في المملكة العربية السعودية عدد من النشاطات والنماذج والعروض المرئية، التي تضمنت عدداً من الخطط المقترحة لتعليم اللغة الصينية للدارسين السعوديين، مشتملاً على شرح لتفاصيل الخطة، وأهدافها، ومخرجاتها المتوقعة. انطلاقاً من حرص الجانبين على العمل على تطوير تعليم اللغة الصينية في المملكة.

الشؤون السعودية – الصينية في إصدارات محكّمة

وقد أصدر المركز، بالتعاون مع جهات أكاديمية وثقافية صينية، عدداً من الكتب والبحوث المحكّمة التي عُنيت بالشؤون السعودية الصينية، أو بآفاق العلاقات بين المملكة والصين، إضافة إلى إيجاز بعض الدراسات الصينية وترجمتها، ومنها: كتاب: تركيا: قضايا ورؤى، الذي أصدره المركز بالتعاون مع معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة شنغهاي، وقد ضم ثماني دراسات نشرت في المجلة الآسيوية للدراسات الإسلامية والشرق أوسطية، في شكل ملف خاص بعنوان: «دراسات تركية»، وقد جرى إصدار هذا الكتاب في إطار ترسيخ التواصل بين البلدين، وكان انطلاقة التعاون بين المركز والمعهد.

كما أصدر المركز كتاباً بعنوان: المسألة الصينية: إدارة المخاطر وتعظيم الفوائد، من الشراكة في التعليم العالي والبحث، الذي أعدّه مجموعة من الباحثين وترجمته إلى العربية هاجر العبيد، انطلاقاً من الرؤية التي تهدف إلى إيجاد إطار قوي لإشراك الصين في البحث والتعليم العالي، إذ يُتوقع أن تتجاوز كثيراً من الدول الغربية، لتصبح من أكثر الدول إنفاقاً على البحث والتطوير في العالم، وقد أظهر هذا البحث أن أي فكرة تنطوي على فك الارتباط بالصين غير قابلة للتطبيق، إلا أنه يشير إلى الحاجة على إيجاد نهج إستراتيجي واضح للتعاون البحثي.

كما أصدر المركز كتاباً بعنوان: جغرافية الصين، الذي ألّفه تشنغ بينغ، وترجمه عباس جواد الكادمي، الذي درس جيوسياسية الصين، وتطرق إلى تبني بكين سياسة الانفتاح على العالم منذ عام 1978م حتى الآن، وجاء في سياق أن معرفة جغرافية الصين تعد شرطاً ضرورياً لمن يريد معرفة الصين بشكل جيّد.

وأصدر المركز كتاباً بعنوان: التقرير السنوي حول تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية، بالتعاون مع مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية بجامعة شنغهاي، وهو تقرير رأس تحريره وانغ غوانغدا (محفوظ)، وجاء في سياق تحديد مسيرة تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية، ومرتكزات السياسة الاقتصادية والتجارية الصينية تجاه الدول العربية، كما حدّد السياقات المهمّة التي يجب التركيز فيها لاحقاً. ويضع التقرير التعاون مع الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية، ضمن أولويات السياسة الصينية، ويحدّد ضمناً مجال: الطاقة، وأهمية رأس المال السعودي للاستثمار في الصين، وأهمية الفرص التنموية الواعدة في الدول العربية للاستثمار الصيني في المجالات التي غطاها التقرير، وأيضاً أهمية الحزام السياسي العربي لإستراتيجية الحزام والطريق.

ترجمة الأعمال الكلاسيكية والحديثة

ويحرص مركز البحوث والتواصل المعرفي على توثيق علاقات المملكة الثقافية مع الصين، وفي إطار ذلك يواصل مشروع النشر السعودي الصيني للأعمال الكلاسيكية والحديثة.

وقد ترجم مشروع الترجمة السعودي الصيني رواية «العصفورية» لغازي القصيبي إلى الصينية، في مشروع انطلق منذ عام 2019، قام بترجمة ثماني روايات على دفعتين.

من الكتب المترجمة إلى الصينية

وتدور أحداث «العصفورية» بين جدران المصحة النفسية كما هو عنوانها، ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، فسخرية الأديب السعودي المحبّبة في سرده للتاريخ لامست شرق القارة قبل أن تلامس المريض في القصة، ليختارها الصينيون ضمن أبرز ترجماتهم من المكتبة السعودية، وبالتعاون مع مركز البحوث والتواصل المعرفي.

وقد تضمن مشروع التعاون السعودي الصيني في مجال الترجمة كتاب “السعلوة بين الحقيقة والخيال” لفاطمة أحمد البلوي، إضافة إلى ترجمة وطباعة ثمانية كتب بالمناصفة بين اللغتين الصينية والعربية، ليتم ترجمة أربعة منها في بكين والأخرى في الرياض.

وانتقى المشروع كتباً من صميم المجتمع السعودي، فبجوار عصفورية القصيبي، وسعلوة البلوي، تمت ترجمة كتاب “تطور النقود في المملكة العربية السعودية».

وتنوعت الكتب المترجمة من الصينية إلى العربية في مجالات المختلفة، وهي “سيادة القانون في الصين” لفنغ يوجين، و”ماهوا تينغ وإمبراطورية تينسنت” للباحثين لين جون وتشانغ يو تشو.

“العصفورية” للدكتور غازي القصيبي تُرجم باللغة الصينية

ولم تتوقف الكتب عند ما تمّ تحقيقه وترجمته وطباعته حتى الآن، إذ يتضمن المشروع نقل 20 كتاباً من العربية للصينية، و20 كتاباً من الصينية للعربية، والنشر قائم على تعريف الصين إلى السعوديين، وتعريف السعوديين بالصين.

وبدأ المشروع منذ عام 2019 في معرض بكين الدولي للكتاب بثلاثة أعمال سعودية، هي “عرق وطين” لعبدالرحمن الشاعر، و”ثمن التضحية” لحامد دمنهوري، و”ثقب في رداء الليل” لإبراهيم الحميدان، بالتعاون مع جامعة بكين لإعداد المعلمين وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع البلدان الأجنبية، وجمعية الصداقة الصينية – العربية، وكلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين.

كما أصدر المركز كتاباً بعنوان: الأدب الصيني، وهو من تأليف الباحث والأكاديمي الصيني ياو دان، وتحدّث فيه عن الثقافة الصينية، التي تتمثل في الأدب والفلسفة والحكمة، وهو كتاب جدير بالقراءة للتعرف إلى جانب مهم من جوانب الثقافة والفكر في الصين. وقد ترجمته قاو يوي شياو (نهلة)، وحرّره وعلّق عليه الباحث بالمركز الدكتور ياسر سرحان.

دوريّات فصلية متخصّصة في شؤون البلدين

وفي مضمار الإصدارات الفصلية، ركّزت مجلة «مكاشفات» الفصلية، التي يصدرها المركز، في عددها الأول من المجلد الثاني على شؤون المملكة العربية السعودية والعلاقات الدولية، وجاءت خصوصية هذا العدد عن الصين، تزامنًا مع الذكرى الثلاثين على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والصين، واشتمل العدد، الذي بلغ 249 صفحة، على موضوعات تخص العلاقات الدولية في المنطقة.

ومن ناحية الملف الرئيس للعدد “الصين”، ضمّت مجلة «مكاشفات» جانب السيرة الذاتية لشخصيات صينية مهمة في الذاكرة الصينية، تعدّ محط إعجاب دولي مثل دنغ شياو بنغ، إضافة إلى الجانب الاقتصادي كواقع الاستثمارات الصينية في المملكة، وكذلك الجوانب الثقافية والعلمية كملف إدراج اللغة الصينية في مدارس المملكة وقاعدة المعلومات الصينية التي أنشأها مركز البحوث والتواصل المعرفي بعنوان “الصين في الأدبيات العربية” وغيرها من الموضوعات التي يتم التطرق لبعضها لأول مرة.

ورصد العدد النشاطات التي قام بها المركز خلال السنة المنصرمة مع المراكز العلمية والبحثية في الصين، من ندوات وزيارات متبادلة واستقبال لوفود دبلوماسية وأكاديمية في مقر المركز بالرياض، وكذلك مشاركة العديد من الباحثين السعوديين في الاحتفال بمناسبة مرور 70 عاماً على قيام جمهورية الصين الشعبية، ومشاركة المركز في معرض بكين الدولي للكتاب، والنشاطات الجانبية التي رافقت المشاركة، مثل توقيع مذكرة التعاون مع دار إنتركونتيننتال للنشر، وتوقيع الاتفاقية مع معهد ساينوباك للبحوث.

وتضمن العدد أيضاً الإشارة إلى أحدث الإصدارات التي تتعلق بتطوير العلاقات السعودية الصينية مثل كتاب: 10 سيناريوهات لتطور العلاقة بين السعودية والصين الذي قام بتأليفه كبير الباحثين بالمركز الدكتور عبدالله الفرج، وتقرير مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي وأحزاب الدول العربية للدكتور إبراهيم النحاس وغيرها من الإصدارات”.

سفارة طاجيكستان تحتفل بالذكرى الثلاثين للاستقلال

سفارة طاجيكستان تحتفل بالذكرى الثلاثين للاستقلال

شارك مركز البحوث والتواصل المعرفي، ممثلاً بمدير إدارة البحوث بالمركز الدكتور عائض آل ربيع، في حفل سفارة طاجيكستان في المملكة بمناسبة الذكرى الثلاثين لاستقلال طاجيكستان، لتعزيز التواصل الثقافي بين جمهورية طاجيكستان والمملكة العربية السعودية، ولتقوية الاتصال بين مركز البحوث والتواصل المعرفي وبين العديد من مؤسسات طاجيكستان، وجامعاتها، والشخصيات الثقافية والعلمية فيها. وألقى في الاحتفال سعادة سفير طاجيكستان في المملكة أكرم كريمي كلمة باللغة الطاجيكية للجالية الطاجيكية في المملكة، ثم باللغة العربية للضيوف الحاضرين من المملكة عن هذه الذكرى المهمة وعن العلاقات المميزة بين البلدين وقد ألقى الدكتور عائض ال ربيع نيابة عن رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي كلمة في هذه المناسبة حول أهمية التواصل وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين المراكز البحثية في البلدين، خاصة ترجمة المؤلفات العلمية والثقافية من اللغة الطاجيكية إلى العربية وبالعكس، وذكر مثالين على تلك الآثار التي جرى ترجمتها من الطاجيكية إلى العربية ودورها في التعريف بطاجيكستان وشعبها وتاريخها وثقافتها للعالم العربي.

المدير العام لشركة سينوبك في الشرق الأوسط يزور المركز

المدير العام لشركة سينوبك في الشرق الأوسط يزور المركز

زار المدير العام لشركة سينوبك الصينية بالشرق الأوسط السيد لي شي هونغ، أمس، مركز البحوث والتواصل المعرفي، وذلك بمقر المركز بحي الصحافة في الرياض.
وبحث رئيس المركز أ. د يحيى محمود بن جنيد مع السيد هونغ فرص التعاون المشتركة من خلال تطوير الاتفاقية المبرمة بين المركز وبين معهد سينوبك للبحوث للقيام بدراسات مشتركة وحلقات نقاشية وبحثية متعددة.
وكان المركز في أغسطس 2019 قد وقع في بكين اتفاقية تعاون في مجالات البحث والنشر والترجمة والتبادل العلمي، مع معهد بحوث الاقتصاد والتكنولوجيا التابع لشركة سينوبك الصينية (الشركة الحكومية للبترول والصناعة الكيمائية للنفط)

آباي قونانباي.. شاعر الأجيال الكازاخيّة

آباي قونانباي.. شاعر الأجيال الكازاخيّة

أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي، بالتعاون مع سفارة جمهورية كازاخستان، أمس، ندوة بعنوان (آباي قونانباي.. شاعر الأجيال الكازاخيّة)، بمناسبة احتفال كازاخستان بالذكرى 175 على ميلاده، وذلك في مقر المركز بحي الصحافة في الرياض.
وبدأت الندوة بكلمة لرئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور يحيى محمود بن جنيد، الذي رحّب بالسفير الكازاخستاني وبالضيوف الذي يشاركون في الندوة عن بُعد من جامعة غوميليوف الأوراسية الوطنية بالعاصمة نور سلطان، مشيرًا إلى أن إقامة هذه الفعاليّة التي تتناول شاعرًا ومفكرًا ورمزًا مهما من رموز الثقافة الكازاخيّة يأتي في سياق العلاقات الطيبة والرصينة بين السعودية وكازاخستان، وترسيخًا للتعاون والصداقة من خلال مشاركة الشعب الكازاخي احتفائه هذا العام بقونانباي.
بعدها تحدث سفير جمهورية كازاخستان لدى الرياض بيريك أرين بكلمة في هذه المناسبة أعرب فيها عن شكره لشعب المملكة ومؤسساتها ممثلة في مركز البحوث والتواصل المعرفي التي تشارك كازاخستان احتفالاتها الثقافية هذا العام بمناسبة الذكرى 175 عام على ميلاد الشاعر والفيلسوف الكازاخي “آباي قونانباي أولي”.
وعدّ قونانباي علامة مُشرِقة في تاريخ بلاده كفيلسوف وشاعر ومترجم ومُلحّن ومؤسس للأدب الوطني الحديث، حيث تتجلى روح الأمة الكازاخيّة في قصائده وأغانيهِ، وكلماته التنويرية، كما تعكس أعماله وتجربته شكلاً عميقاً من حياة السهوب والإيمان واللغة، مؤكدًا على أن إرثه لا يقدّر بثمن، وأنه بمثابة المرشد الأخلاقي للشعب الكازاخستاني في طريقه إلى المستقبل، كما أنه شخصيّة ملهمة بحكمتها لكل من يقرؤه في أنحاء العالم.
ثم ألقى مدير إدارة الباحثين في مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور عائض محمد آل ربيع ورقة حول العلاقات الثقافية السعودية الكازاخستانيّة، أورد فيها العديد من المشروعات والفعاليات الثقافية المشتركة، كإقامة الأيام السعودية الثقافية بكازاخستان عام 2010م، ومشاركة مستعربين من جامعات كازاخستان في مؤتمر الاستعراب الآسيوي الذي أقيم في الرياض 2019م، وغيرها من الندوات والاستضافات المتبادلة والبعثات التعليميّة، منوّهاً بأهمية تكثيف العلاقات الثقافية بين البلدين والشعبين عبر المؤسسات الثقافية والجامعات والمراكز.
كما شارك في الندوة عبر الاتصال المرئي من عاصمة كازاخستان نور سلطان، الأستاذان من جامعة غوميليوف الأوراسية الوطنية: الدكتورة سمال توليوبايفا، والدكتور سيريك نيجيموف، اللذان تحدثا عن ملامح التاريخ الثقافي الإسلامي في كازاخستان، بدءًا بالفيلسوف الفارابي، وأبي إسحاق الفارابي صاحب ديوان الأدب، والجوهري صاحب الصحاح، وصولاً إلى آباي قونانباي، وقدّم كل منهما قراءة في سيرته ولغته وأبرز الخصائص التي جعلت مآثره عالميّة ومستمرة وجديرة بالاحتفال والإحياء.
من جانب آخر، ألقى رئيس وحدة قواعد المعلومات بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور أمين سليمان سيدو، ورقة في هذه الندوة اشتملت على تتبع لأبرز العلماء والمثقفين والمفكرين في كازاخستان قديمًا، وأبرز الشعراء الكازاخيين في العصر الحديث، الذين ينهلون من ينابيع “آباي قونانباي أولي”، ويرونه أيقونة الأدب الكازاخي.
وختم مشاركته بأمله في استمرار التواصل الحضاري بين مركز البحوث والتواصل المعرفي، وبين الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية والأدبية في كازاخستان، والتعاون فيما بينهما لخدمة العلم والأدب والثقافة، بما يخدم الثقافتين العربية والكازاخية، والبلدين الكريمين: المملكة العربية السعودية، وجمهورية كازاخستان.
عقب ذلك ألقى الشاعر السعودي صالح زمانان نصوصًا من كتاب الأقوال للشاعر الكازاخستاني قونانباي، وانتقل الجميع بعدها إلى المعرض المصاحب للندوة الذي ضمّ مجموعة من الكتب الكازاخستانيّة المترجمة للعربية، والعديد من الأعمال التشكيلية لفنانين من كازاخستان.
وفي ختام الحفل، تم تبادل الهدايا بين رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي وسفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة، والتقاط الصور التذكاريّة الجماعيّة.

Abai-Kunanbaev-001
Abai-Kunanbaev-002
Abai-Kunanbaev-003
Abai-Kunanbaev-004
Abai-Kunanbaev-005
Abai-Kunanbaev-006
إنجاز مراجعة المقررات الدراسيّة العربيّة في جمهوريّة إندونيسيا

إنجاز مراجعة المقررات الدراسيّة العربيّة في جمهوريّة إندونيسيا

أنهى مركز البحوث والتواصل المعرفي، مراجعة وتدقيق 33 كتابًا دراسيًا باللغة العربية لصالح جمهورية إندونيسيا، كان منها 15 كتابًا هي مقررات تعليم اللغة العربية وعلومها، و18 منها هي مقررات علوم شرعية مكتوبة باللغة العربية وتُدَرَّسُ باللغة العربية: الحديث، التفسير، الفقه، أصول الفقه، وذلك إثر اتفاق أبرمته وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا مع المركز في شهر مارس عام 2020م، حيث يستفيد من هذه المقررات أكثر من 10 ملايين طالب وطالبة في المدارس الإسلامية الحكوميّة.
وأوضح المشرف على هذا المشروع من قبل مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور علي بن معيوف المعيوف أن توقيع هذه الاتفاقية مع وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا ممثلة بالإدارة العامة للتعليم الإسلامي، يأتي من منطلق رسالة مركز البحوث والتواصل المعرفي التي يحملها، وأهدافه في خدمة الاستعراب الآسيوي، والتواصل العلمي، والإسهام في توثيق العلاقات الأخويّة العميقة بين المجتمعين السعودي والإندونيسي.
وأشار المعيوف إلى أن المركز تعامل مع المشروع بكل اهتمام وجدية؛ فكلَّف أساتذة لغة متخصصين باللغة العربية من حملة الدكتوراه لمراجعة الكتب التي بلغت 33 كتابًا تنوعت بين تعليم العربيّة وعلومها، وبين العلوم الشرعيّة (الحديث والتفسير والفقه وأصول الفقه)، وتم إنجاز العمل كاملا خلال ثلاثة أشهر كما هو متفق عليه مع المشرفين في وزارة الشؤون الدينية بجاكرتا، الذين ألّفوا الكتب وكانوا في منتهى الاحترافيّة التي تجسّد التعاون الأمثل بين مؤسسات دولتين شقيقتين كالمملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا.
من جهته أكّد الرئيس العام السابق للتربية الإسلامية في وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية الدكتور قمر الدين أمين بأنَّ هذا التعاون المشترك بين الوزارة والمركز يُعدُّ تجسيدًا حياً للخدمة المؤسسية في تطوير تعليم اللغة العربية على المستوى المحلي في إندونيسيا، كما أنَّ هذا التعاون يُعدُّ تجسيدًا للتعاون والأخوة الصادقة العميقة بين المجتمعين الإندونيسي والسعودي، مؤكِّدًا على الأثر العميق الذي سينتج عن هذا التعاون المخلِص، حيث يستفيد منه عشرات الآلاف من المدرسين وملايين الطلاب الذين سوف يتعاملون مع صياغة للمقررات الدراسية بلسان الناطق الأصلي للغة العربية، معتبرًا أنَّ هذا ليس بمستغرب على المؤسسات السعودية التي تتفاعل بإيجابية دائمًا مع المشروعات الثقافية والعلمية المرتبطة باللغة العربية في إندونيسيا وكثير من دول العالم.
وتلقى مركز البحوث والتواصل المعرفي عند انتهاء المراجعة وعودة الكتب إلى وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا، واكتمال عمليات التصميم النهائية للمناهج الجديدة، خطاب شكر وتقدير من المدير الحالي للإدارة العامة للتعليم الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية الدكتور محمد علي رمضاني جاء فيه: “تَسْعدُ وزارة الشؤون الدينية بتقديم أسمى آيات الشكر والعرفان لما قام به مركز البحوث والتواصل المعرفي من مد يدٍ بيضاء على مسيرة التقدم في تعليم اللغة العربية في إندونيسيا، وذلك ببذل الجهود الجادة في مراجعة وتصحيح الكتب المقررة المكتوبة باللغة العربية التي تحت رعاية وزارة الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا. لقد كنا مع العمل أولا بأول، ووقفنا بأنفسنا على العمل الجاد والمشرِّف الذي أنجزه أعضاء المركز الكرام في المراجعة اللغوية والتحسين مع لجان التأليف بما جعل المناهج المكتوبة باللغة العربية تظهر في صورة ممتازة”.
وأضاف: “إنَّ ما يزيد سعادتنا بهذا العمل الرائع الذي أنجزناه بمشاركة كريمة من المركز هو أنها المرة الأولى التي تتم فيها مراجعة الكتب العربية التي يؤلفها الأساتذة الإندونيسيون لتعليم الطلاب الإندونيسيين من قِبَل أساتذةٍ متخصصين من المتحدثين بالعربية بوصفها لغتهم الأصلية”.
الجدير بالذكر أن مركز البحوث والتواصل المعرفي أقام خلال السنوات الأخيرة عشرات الفعاليات الثقافية والندوات والمحاضرات العلمية والبرامج المعرفية في مجموعة من المدن الإندونيسية بالتعاون مع شركائه في اتحاد المعلمين، والجامعات، والمراكز المتخصصة في تعليم اللغة العربية.

Pin It on Pinterest