حلقة نقاش عن العلاقات السعودية الروسية

حلقة نقاش عن العلاقات السعودية الروسية

شارك مركز البحوث والتواصل المعرفي في حلقة نقاش نظَّمها معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسيَّة بالرياض عن العلاقات بين المملكة العربيَّة السعوديَّة وجمهوريَّة روسيا الاتحاديَّة، وعن مرور 95 عامًا من العلاقات السعوديَّة السوفييتيَّة، وذلك بمقر المعهد في 28 نوفمبر 2021م.
قدَّم السفير الدكتور أوليج أوزيروف محاضرة مطوَّلة وثريَّة عن كتابه “سيرة حياة السفير كريم حكيموف أول سفير للاتحاد السوفييتي لدى المملكة العربيَّة السعوديَّة”.
يتناول الكتاب سيرة أوَّل سفير سوفييتي في المملكة في الربع الأول من القرن العشرين.
تطرّق السفير الروسي السابق لدى المملكة أوزيروف إلى مراحل مهمَّة في حياة حكيموف، وبخاصة علاقاته المتميّزة مع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمهما الله.
وقدَّم الدكتور فيتالي نعومكين – أحد أبرز الباحثين في مدرسة الاستعراب الروسيَّة المعاصرة، والمختصُّ بدراسات منطقة الشرق الأوسط- في حلقة النقاش المصاحبة شرحًا مطولًا عن العلاقات الروسيَّة مع المنطقة العربيَّة، مع التركيز على تلك العلاقات المميّزة بين المملكة العربيَّة السعوديَّة وروسيا الاتحاديَّة، وأهميَّة استثمار البلدين لذلك التاريخ الطويل من العلاقات، بما يحقق مصلحتهما.
وقد تمحورت أبرز مداخلات الحضور في الآتي:

  • استثمار العلاقات التاريخيَّة بين المملكة وروسيا، والبناء وفق أسسها؛ لفتح صفحات جديدة من العلاقات، وتطويرها في جميع المجالات السياسيَّة والاقتصاديَّة والثقافيَّة.
  • طرح فكرة تبادل البعثات التعليميَّة من خلال إرسال الطلاب للدراسة في روسيا، وكذلك استقطاب الطلاب الروس للدراسة في المملكة، والتوسع في تعليم اللغتين الروسيَّة والعربيَّة في البلدين.
  • الدعوة إلى توحيد المواقف بشكل أكبر، وبخاصّة تلك المرتبطة بإنتاج البترول، وضبط الأسعار على المستوى الدولي، ومواجهة التحدّيات الخاصة بالإنتاج والأسعار.
  • الدعوة إلى تسهيل السفر بين موسكو والرياض، وتكثيف الرحلات الجويَّة، وتشجيع السياحة بين البلدين.
  • جرت مناقشة الموقف الروسي من القضايا الحساسة في المنطقة، وبخاصة قضية فلسطين، وقضية السلاح النووي الإيراني، والقضية السوريَّة.
  • تحدَّث المحاضران عن الموقف الروسي الداعم للقضيَّة الفلسطينيَّة، وضرورة إيجاد حلول مناسبة للفلسطينيين، أما فيما يخصُّ القضيَّة السوريَّة والإيرانيَّة فمن الواضح أنَّ المصالح الروسيَّة تتخذ مسارًا مختلفًا يرتبط بالتنافس الروسي الأمريكي في المنطقة.
    أدار الجلسة الدكتور عادل العمراني مدير معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسيَّة، ومثّل مركز البحوث والتواصل المعرفي كل من الدكتور علي بن حمد الخشيبان، والباحث عبد العزيز بن على الزبن.
العلاقات السعودية الروسية
واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي

واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي

أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس، حلقة نقاش مزدوجة – حضورية وافتراضية – تحت عنوان (واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي) قدمتها الدكتورة عفاف الأنسي، وأدارها الدكتور علي الخشيبان.
وتحدّثت الدكتورة الأنسي عن تجربتها البحثية بوصفها متخصصة في مجال علم اجتماع المعرفة وباحثة متخصصة بمراكز الفكر وتطورها في المملكة العربية السعودية، مستعرضة واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي بمفهوم مفصّل لمراكز الفكر ونشأتها وتطورها التاريخي.
وتحدثت المحاضرة بشكل واسع عن التحولات التاريخية التي مرت بها مراكز الفكر في المملكة من حيث النشأة وتحديات الواقع الثقافي والتنظيمي الذي واجهته تلك المراكز. كما استعرضت دور مراكز الفكر في المساهمة في تعزيز المعرفة وتوفير المعلومات التي تساعد في صنع السياسات الحكومية.
واختتمت المحاضرة ورقتها عبر استعراض للتحديات الأكثر وضوحا أمام مراكز الفكر: تحديات الصعوبة في تصنيف المراكز، وتحديات المفهوم والخلط بينها وبين مراكز البحوث والدراسات، والتحديات التنظيمية، وتحديات التمويل.
وخلصت المحاضرة الى أن واقع مراكز الفكر في المملكة تعيش مرحلة تحدٍ تنظيمية في الواقع، وهنا يمكن التأكيد أنها لازالت تعيش مرحلة الولادة التنظيمية والقانونية، لكي تتمكن من تعريف نفسها والحصول على استقلاليتها من حيث كونها مراكز تفكير ذات مسار فكري مختلف عن مراكز البحوث والدراسات.
وفي الجزء الأخير من الحلقة تحدّث بعض المتخصصين من الحضور في القاعة بمقر مركز البحوث والتواصل المعرفي، وبعض المشاركين أيضًا من خلال الحضور الافتراضي، وأجابت د. الأنسي على الأسئلة التي جاء أغلبها حول دراستها الموسّعة عن مراكز الفكر بالمجتمع السعودي التي نشرها المركز ضمن سلسلة بحوثه المُحكّمة خلال الشهر الماضي بعنوان: “واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي ودورها في توجيه السياسة العامة”.

 واقع مراكز الفكر في المجتمع السعودي
مستقبل النظام الصحي السعودي بعد كورونا

مستقبل النظام الصحي السعودي بعد كورونا

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي أمس الأربعاء 29 شعبان 1441هـ – 22 أبريل 2020م، حلقة نقاش افتراضية بعنوان: “النظام الصحي السعودي ما بعد الجائحة”، أدارها الدكتور عبد القادر الجهني، مدير إدارة التعليم الطبي والتدريب والبحوث بالمركز الطبي للهيئة الملكية بينبع، وشارك فيها الأستاذ عبد الإله آل الشيخ، مستشار سياسات التنمية الاقتصادية والحضرية. والدكتور عبد العزيز الكلثم، المحاضر بقسم علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. والدكتور طلال الأحمدي، أستاذ إدارة الخدمات الصحية والمستشفيات.
وأكد الدكتور طلال الأحمدي أن من أهم دروس هذه الجائحة ما يتعلق بمستوى إدارة الأزمة، وقدمت المملكة تجربة مشرفة في التعامل معها بشكل استباقي. وقدّم ملخصاً عن المباني والتجهيزات الصحية موزعة حسب الجهات، مُدلياً بمعلومات منها: أن عدد المستشفيات بالمملكة 487 مستشفى، وأن عدد الأطباء 98 ألف طبيب، وأنه يوجد لكل 10 آلاف نفس نحو 4 أطباء.
وأشار إلى أن ميزانية وزارة الصحة لعام 1440هـ بلغت 90 مليار ريال، وأن معدلات الوزارة تعد منخفضة مقارنة بمثيلاتها في دول أخرى، ونسبة التوطين في المجمل تعادل نحو 41%. وأن ذلك يشير إلى بعض جوانب الضعف في البنية التحتية للقطاع الصحي، وقد يؤثر في قدرة القطاع على التعامل مع المرض في حالة ازدياده.
وحذر من أن 50 مستشفى في المملكة تتعرض لخطر عال جداً، لأنها لم تستوف 6 على الأقل من معايير الاعتماد المؤسسي، وأن ثمة 134 مستشفى ضمن فئة النقاط الأصفر، أي: “من متوسطة الخطورة إلى خطورة عالية”؛ لأنها لم تستوف 5 من معايير الجودة والسلامة، ومن تلك المعايير: توافر غرف العزل، أو أنظمة مكافحة العدوى. مضيفاً: من المؤسف أن إحدى بؤر كورونا كانت مستشفى حكومياً في جدة حاصلاً على الاعتماد المؤسسي.
وشدد الدكتور عبد العزيز الكلثم على أن علم الاجتماع الطبي يصطلح على أن الصحة هي حالة اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليست انعدام المرض العضوي فحسب، والمرض شكل من الاضطراب الذي يعتري المجتمع ويؤثر سلباً في أفراده؛ فكورونا حالة اجتماعية تحولت إلى أزمة ثم إلى جائحة.
وأوضح الأستاذ عبد الإله آل الشيخ أن التوجه مستقبلاً إلى سياسات تخصيص القطاع الصحي يحتاج إلى التروي.
وبيّن الدكتور عبد العزيز الكلثم أن مجريات الأحداث تثبت عدم نجاح خصخصة القطاع الصحي، فقد رأينا أنظمة صحية انهارت؛ لا لعدم استطاعتها مواجهة الأزمة من حيث التقنية أو الكوادر، بل لأنها لم تستطع تحصيل المبلغ المالي الكافي لمواجهتها، وشهدنا إخفاق الدول التي كانت تقول: إن لديها نظاماً صحياً عالياً وقوياً.

الاستثمار الخارجي والأمن المعيشي

الاستثمار الخارجي والأمن المعيشي

نظم مركز البحوث والتواصل المعرفي مساء أمس الثلاثاء 28 شعبان 1441هـ – 21 أبريل 2020م، حلقة نقاش افتراضية عن الاستثمار الخارجي والأمن المعيشي.
وأدار الحلقة الأستاذ عبدالإله آل الشيخ، مستشار سياسات التنمية الاقتصادية والحضرية، وشارك فيها: الأستاذ خالد العبودي، العضو المنتدب للشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك). والدكتور صالح السلطان، مستشار الاقتصاد والأعمال. والأستاذ مفرح الشهري، مدير الاستثمار في الغرفة التجارية بالرياض.
وتناولت الحلقة محورين أساسيين، أحدهما: الاستثمار الحكومي لتعزيز الأمن الغذائي والدوائي والتقني. والآخر: الاستثمار الأجنبي داخل السعودية واستثمارات القطاع الخاص لتعزيز الأمن التقني والدوائي والغذائي.
وذكر الأستاذ خالد العبودي أن الطلب على المنتجات الغذائية والزراعية مستمر، وهو في ارتفاع دائم بسبب نمو عدد سُكّان العالم، وأن صندوق الاستثمار لديه استثمارات كبيرة في هذا المجال في عدد من الشركات، في جانب التصنيع الغذائي والزراعي.
وأضاف: المطلوب الآن هو تحقيق الأمن الغذائي؛ فليس لدى المملكة مزية نسبية في زراعة الحبوب، ولا يجب عليها أن تستسزرع في الداخل، ورؤية 2030 إنما تقتضي استخدام الموارد بكفاءة.
وتابع: لدى المملكة مزية نسبية في الزراعة الذكية، كالتقنيات الحديثة في الزراعة الحديثة في البيوت الزجاجية، وهي مأمونة وذات جودة عالية ولا تستهلك موارد الماء كثيراً، ونأمل أن يشجعها صندوق التنمية الزراعية ويتوسع في ذلك.
وأبدى العبودي القلق من أن بعض الدول المصدرة للحبوب قد تضع قيوداً على التصدير، وهذا قد يطور المشكلة إن طال أمد الأزمة.
وتساءل الأستاذ مفرح الشهري عن التوازن الذي يمكن تحقيقه في مجال الأمن الغذائي، بحيث لا تدخل المملكة في حماسة الاكتفاء الذاتي على حساب موارد أساسية ذات قيمة أعلى من قيمة الإنتاج المحلي.
وحول تأمين المتطلبات الطبية من بعض الشركات الدولية أفاد الشهري بأن الأمر يختلف الآن؛ إذ كانت هذه الشركات هي من تعرض خدماتها مِن قبل، وكانت تواجه صعوبات، لكن الطلب الآن سيزداد عليها، وقد لا نستطيع التفاوض معها من موقف القوة نفسه.
ونبّه الدكتور صالح السلطان على مشكلة الهدر الغذائي، وطالب بإيجاد حلول ناجعة لها، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من جذب الاستثمارات الخارجية إلى المملكة هو الحاجة إلى العقول من الخارج، وليس إلى المال بالدرجة الأولى، “فلسنا دولة فقيرة حتى نرتمي في أحضان المال الآتي من الخارج”.
وفي نهاية الحلقة خرج المتحدثون بعدد من التوصيات منها: أهمية جمع عيوب سياسات الاستثمارات ومشكلاتها الحالية والحلول المقترحة لها. والتركيز في البنية اللوجستية للاستثمارات وبناء تحالفات ومصالح مشتركة مع الجهات التي تمتلك بنية تحتية مستدامة وإنتاجاً دائماً. وتطوير النظام القانوني للاستثمار. وتسريع الاستثمار في تصنيع الأدوية الأغذية داخل المملكة. وتشجيع الاستثمار في شركات التقنية التي تخدم القطاع الزراعي.

توظيف الابتكار وريادة الأعمال

توظيف الابتكار وريادة الأعمال

نظّم مركز البحوث والتواصل المعرفي حلقة نقاش افتراضية حول “توظيف الابتكار وريادة الأعمال لمعالجة قضايا التوطين والأمن الغذائي والصحي”، مساء أمس الإثنين 27 شعبان 1441هـ – 20 أبريل 2020م.
وأدار الحلقة الأستاذ يوسف بن حميد الدين، مستشار الابتكار وريادة الأعمال، والمدير التنفيذي للمحفظة التقنية الزراعية لوادي عربة في الأردن. وشارك فيها الدكتور أحمد العمري، مؤسس شركة التكامل والابتكار ورئيسها، وعضو اللجنة الوطنية للشركات الاستشارية بمجلس الغرف السعودية. والأستاذ ماهر قدورة، عضو مجلس إدارة شركة الصندوق الأردني للريادة، مستثمر ملائكي، مستشار في الإدارة. والدكتور محمد الجعفري، المدير الإداري لمكتب تتجير الملكية الفكرية في الجمعية العلمية الملكية. والأستاذة أمل دخان، المدير التنفيذي للشبكة الدولية لريادة الأعمال السعودية. وتحدثت الدكتورة أمل دخان عن دور الريادة والابتكار في هذه الأزمات، وأن شركات الريادة والابتكار في السعودية ساندت احتياجات الناس، ولا سيما شركات التطبيقات الناشئة التي تقدم الأدوية والأطعمة. مشيرةً إلى وجود شركات تنزف وربما تسقط، وتحتاج إلى إنقاذ.
وقالت: هذه الأزمة أثرت في سلوك العميل، وجعلته أكثر تقبلاً لمتغيرات السوق، وقد بدأ العالم تسارعاً تقنياً في مواجهة المشكلات وحلولها، وأضافت: لا بد من تصحيح مفهوم الابتكار، فليس الابتكار مقصوراً على إيجاد شيء غير مسبوق، بل الابتكار هو حل مشكلات الإنسان، فكل ما ينقل الإنسان من حال إلى حال يحتاج إليها يُعد من الابتكار.
أما الدكتور محمد الجعفري فتطرق إلى محور التوطين، ونبه على وجود أمور لا يمكن توطينها في يوم وليلة، “فنحن لا تستطيع الاكتفاء ذاتياً من القمح فوراً، ولا من المواد الغذائية الأساسية، ما لم يكن ذلك مرتباً من قبل”.
وأكد الأستاذ ماهر قدورة إيمانه بدور الدولة في المنطقة العربية في المشروعات الوطنية، وأضاف: ظهر دور الدولة في هذه الأزمة، ولا بد من تعزيز الشركات التي استُثمر فيها، فبريطانيا اليوم أعلنت عن 500 مليون دولار لمساعدة المستثمرين والشركات المهمة التي هي في خطر السقوط.
واقترح دراسة كيفية تغيير سلوك الناس في ظل الأزمات والمخاطر بطريقة مبتكرة؛ فتغيير العالم لا يشترط أن يكون تكنولوجياً فحسب، فقد يكون التغيير آتياً من سلوكية بسيطة، ومن معرفة طرائق إنجاز الكثير بالقليل. واصفاً تجربة أزمة كورونا بأنها “امتحان شبيه بحرب عالمية ثالثة لإنسانية المجتمعات والأفراد وبطولاتهم”.
وأوضح الدكتور أحمد العمري أن ما يحدث الآن يجري في مرحلة تاريخية، ولا توجد له أي سابقة، ولا يوجد نموذج لكيفية التعامل الآن، ولذلك اجتهد وقسّم هذا الأمر إلى ثلاثة أقسام: قبل الأزمة، وفي أثنائها، وبعدها.
واستدرك: يمكننا أن ننقذ الآن ما يمكن إنقاذه، لكن الأهم هو ما الذي يمكن أن نصطحبه معنا إلى ما بعد الأزمة؟ وأهم المبادرات هي ما يتقدم لحماية المنجز الموجود، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتذليل الصعوبة للابتكاريين.

Pin It on Pinterest