أهمية مراكز التفكير والرأي في السعودية

أهمية مراكز التفكير والرأي في السعودية

بالتعاون مع معهد لودر بجامعة بنسلفانيا
ندوة حول أهمية مراكز التفكير والرأي في السعودية

نظم مركز البحوث والتواصل المعرفي، مؤخرًا، بالتعاون مع برنامج مراكز البحوث والمجتمع المدني في معهد لودر للإدارة والدراسات الدولية،Lauder Institute for Management and International Studies، التابع لجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، ندوة بعنوان “لماذا تظل مراكز الفكر والرأي في المملكة مهمة خلال الـ20 عامًا المقبلة؟”، وذلك بمقر المركز في حي الصحافة بالرياض بحضور نخبة من الباحثين المهتمين بهذا الموضوع.
وقدم الباحثون المشاركون بأوراق في هذه الندوة خمس مشاركات قدمها كل من الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن الفرج، والدكتور منصور المرزوقي، والدكتور وحيد الهندي، والدكتور حسين الحسن، والأستاذ عبدالرحمن مرشود، بالإضافة إلى المداخلات التي عقبت الأوراق عن طريق الدكتور إبراهيم النحاس، والدكتور عبدالعزيز بن سلمه، والدكتور علي الخشيبان.
وناقشت الندوة محاور عدة منها دور مراكز الفكر والرأي في صنع القرار، وأثرها في تجسير الفجوة بين المعرفة والتطبيق، وأهمية التصنيف العلمي في تأطير عمل المراكز البحثية، وتوجيهها نحو بلوغ أهدافها، إضافة إلى أبرز نقاط ضعفها ومشكلاتها، وأهمية دورها في رؤية المملكة 2030، وكذلك ما قدمه مركز البحوث والتواصل المعرفي من مشروعات وبرامج منذ تأسيسه حيث زادت انتاجاته عن 60 كتاب، و13 بحثاً مُحكمّاً، وسلسلة ترجمات، و152 تقريرًا، و50 حلقة نقاش، والعديد من المؤتمرات الداخلية والخارجية.
ونفذت هذه الحلقة في مختلف أنحاء العالم من خلال معهد لودر في حوالى 140مدينة و500 منظمة، إضافة الى ندوة أساسية تعقد في مقر المعهد في واشنطن دي س، شارك فيها مركز البحوث والتواصل المعرفي أيضًا، وفي ذات الموضوع، من خلال ورقتين أعدّها الدكتور عبدالله بن محمد بن حميد الدين، والدكتورة مرح البقاعي.
الجدير بالذكر أن مركز البحوث والتواصل المعرفي أصدر من ضمن بحوثه المُحكّمة في العام المنصرم 2019 بحثًا بعنوان “مراكز البحوث والدراسات السعودية، ودورها في تحقيق رؤية 2030″، حيث تكمن الأهمية العلمية لتلك الدراسة في محاولة التعرّف إلى مراكز البحوث والدراسات السعودية، ونوعية المجالات التي تغطيها، واستكشاف مواطن القوة والضعف في تلك المؤسسات العلمية، والتوصّل إلى شروط معيارية بهدف رفع تصنيفها ضمن قوائم مثيلاتها الإقليمية والدولية.

think-tanks-discussion-001
think-tanks-discussion-002
think-tanks-discussion-003
think-tanks-discussion-004
الذكرى السبعون لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

الذكرى السبعون لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

ندوة سعودية – صينية موسعة
بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي بالتعاون مع سفارة الصين لدى المملكة، ومعهد الصين للدراسات الدولية، ومركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، أمس، ندوة بعنوان “منجزات وفرص وتطلعات: العلاقات السعودية الصينية” بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بحضور السفير الصيني لدى المملكة السيد تشن وي تشينغ، حيث قدّمت في الندوة 12 ورقة علمية وزعت على جلستين.
واستهلت الندوة بكلمة لرئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد رحب خلالها بالسفير الصيني ورؤساء المراكز المشاركة والباحثين في الندوة، مشيراً الى مدى العلاقة الوثيقة التي تجمع السعودية والصين على كافة الأصعدة، وأشاد جنيد بمستوى النهضة الحضارية التي وصلت اليها الصين والتي وصفها بالعظيمة والملهمة.
عقب ذلك تحدث السفير الصيني لدى المملكة السيد تشن وي تشينغ عن المراحل التي مرت بها الصين خلال السبعين عاما لكي تصل الى ما وصلت اليه الآن من تقدم ونمو وازدهار، مشيراً إلى أن الصين قد عانت ويلات الحروب والفقر والضعف بعد الحرب العالمية الثانية وبسبب تمسك الشعب الصيني بغايته الأصلية، وحشد قوته الجبارة لتذليل كل المصاعب والعقبات، وصلت إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال السفير الصيني: “في السنة القادمة، سنستقبل الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمملكة، وخلال هذه السنوات التي مضت على إقامة العلاقات الدبلوماسية، خطت الصين والمملكة جنبا إلى جنب نحو الأمام وأصبحت العلاقات الصينية السعودية أكثر نضجا وقوة وثباتا وتخدم المصالح المشتركة بشكل أحسن وتساعد على تنمية البلدين وتقدم مزيدا من المساهمات الإيجابية للعالم. ويجب على الصين والمملكة أن تغتنما هذه الفرصة التاريخية وتركزا على الجهات الخمس التالية: مواصلة تعزيز العلاقات السياسية، وتعميق التعاون في مجال الطاقة، التركيز على نماذج التعاون الاقتصادي والتجاري، تعزيز التعاون الثقافي، ترقية جودة تبادل المراكز الفكرية وتوسيع مضامينه.”
ثم بدأت الجلسة العلمية الأولى من الندوة تحت عنوان “منجزات تنمية الصين ومستقبلها وتحدياتها” التي رأسها نائب المدير لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية ومدير إدارة البحوث في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية الدكتور وانغ يو يونغ ، حيث بدأ أولى الأوراق رئيس معهد الصين للدراسات الدولية التابع لوزارة الخارجية الصينية البروفيسور تشي تشن هونغ، ثم جاء بعده وكيل وزارة الإعلام سابقا والباحث لدى مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور عبدالعزيز بن سلمة بورقة عنوانها (مستقبل العلاقات السعودية الصينية في عالم مضطرب)، ثم قدّم الدكتور وانغ قوانغ دا الأمين العام لمجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، ورقة حول مسيرة النمو في الاقتصاد الصيني خلال السبعين عامًا الماضية.
كما قدّم في ذات الجلسة أستاذ العلوم السياسية المشرف على الدراسات الاستراتيجية في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية منصور المرزوقي ورقة تحت عنوان (المملكة العربية السعودية والصين: متطلبات الشراكة الاستراتيجية الشاملة)، وخُتمت الجلسة الأولى بورقة لأستاذ معهد دراسات الشؤون الشرق أوسطية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية الدكتور دينع جيون.
وبعد استراحة قصيرة، انطلقت الجلسة الثانية من الندوة تحت عنوان (الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين في العصر الجديد) التي رأسها المدير التنفيذي لمركز البحوث والتواصل المعرفي عبدالله الكويليت، حيث بدأ باستعراض المشروعات التي أقامها المركز بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية صينية ومراكز دراسات وأبحاث في كل من العاصمة بكين ومقاطعة قواندونق، ومدينة شنغهاي، وغيرها من جهات الصين، التي نظم المركز معها مؤتمرات وحلقات نقاش ومشروعات ترجمة ودراسات وبرامج باحثين زائرين، من خلال وحدة الدراسات الصينية الموجودة في المركز.
بعد ذلك جاءت الورقة الأولى في الجلسة الثانية تحت عنوان (تعزيز الشراكة الصينية العربية) قدمتها أستاذة معهد دراسات استراتيجية طريق الحرير بجامعة شنغهاي الدكتورة ما لي رونغ، ثم قدّم مساعد رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي للشؤون العلمية الدكتور عبدالله الفرج ورقة عن تلاقي رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق للصين.
واستمرت الأوراق العلمية بورقة لمديرة قسم اللغة العربية ونائب عميد كلية اللغات الشرقية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية الدكتور لو يي وي حول التقاطع الاقتصادي بين مبادرة الحزام والطريق في الصين وبين رؤية السعودية 2030، ليأتي بعدها ورقة للمستشار في هيئة الفساد والكاتب الصحافي الدكتور علي الخشيبان بعنوان (الصين والمملكة، التحرك بهدوء، لكن بأدوات قوية).
منا ناحيتها قدمت الدكتورة تشن يويه يانغ نائبة الأمين العام لمجلس الإدارة لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية ورقة تناولت فيها التبادل الإنساني والثقافي في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والمملكة العربية السعودية، لتختتم الجلسة الثانية بورقة للباحث في مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور أمين سليمان سيدو حول مشروع قاعدة معلومات الصين التي أنشأها المركز، وبدأت بإصدار أول كتاب ببلوغرافي بعنوان (الصين في الأدبيات العربية).
وفي نهاية الندوة تناول الجميع الغداء الذي أعدّه مركز البحوث والتواصل المعرفي لسفير جمهورية الصين لدى المملكة، والوفود الصينية الزائرة للمملكة من معهد الصين للدراسات الدولية، ومركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية.

Saudi-Chinese-Symposium-001
Saudi-Chinese-Symposium-002
Saudi-Chinese-Symposium-003
Saudi-Chinese-Symposium-004
Saudi-Chinese-Symposium-005
Saudi-Chinese-Symposium-006
Saudi-Chinese-Symposium-007
Saudi-Chinese-Symposium-008
Saudi-Chinese-Symposium-009
حلقة نقاش حول العلاقات السعودية الصومالية

حلقة نقاش حول العلاقات السعودية الصومالية

أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي، أمس، حلقة نقاش حول العلاقات السعودية الصومالية، حضرها كل من وزير الموانئ والنقل الأسبق في الصومال آدم عبدالله آدم، والباحث في الشأن الصومالي والدراسات التراثية الأستاذ سطام بن زكي الهاشمي، والشريك المؤسس في الشركة الوطنية المساعدة لخدمات الموانئ فيصل بن سطام الهاشمي، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية الأسبق في جازان المهندس عبدالله قلم، ومجموعة من ضيوف المركز ومنسوبيه.

وافتتح الندوة رئيس المركز الدكتور يحيى محمود بن جنيد، وتلته ورقة قدّمها الباحث بالمركز عبد الواحد الأنصاري، ثم ورقة الأستاذ سطام بن زكي الهاشمي، ثم كلمة للمهندس فهد بن عبدالله قلم، ثم تحدث الوزير آدم عبدالله آدم عن موجز يوضح الأوضاع في الصومال منذ بداية التسعينات حتى الوقت الحالي، وتوالت المداخلات والمناقشات بعد ذلك حول الموضوع.
وجرى خلال الندوة الحديث عن دولة الصومال الشقيقة التي انضمت إلى الجامعة العربية عام 1974م، وكونها من أهم دول منطقة القرن الإفريقي الإستراتيجية، نتيجة لقربها من خليج عدن ووجودها كحلقة وصل بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وتم التطرق لما تشهده الصومال في الآونة الأخيرة من استعادة لعافيتها كبلد عربي أفريقي إستراتيجي، بسبب التحسن الأمني والتطور التجاري، الذي بدأت بوادره منذ عام 2013م، ومن مؤشرات ذلك عودة معظم السفارات والدبلوماسيين إلى الصومال، حتى الغربية منها، وانتشار النشاط التجاري والاستثماري من عدد من الدول المهمة، وانحسار العمليات الإرهابية إلى نطاقات محدودة، وارتفاع مستوى نمو الاقتصاد إلى مستوى غير مسبوق منذ عقود.
وأكد المشاركون أن الانفراج في الحالة الصومالية يجعل البلدان العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تتطلع إلى آفاق مستقبل العلاقة بينها وبين هذه البلاد العربية الشقيقة، لتحقيق آمال السلام والوئام في منطقة القرن الأفريقي، والحد من التأثيرات السلبية والتخريبية في المنطقة، والإسهام في تنمية الصومال وانتعاشه اقتصادياً، وإيجاد تناغم تام بين جميع دول القرن الموجودة في محيط البحر الأحمر وخليج عدن.
يذكر أن الندوة حضرها مجموعة من المهتمين بشؤون القرن الأفريقي من الجانب السعودي، ومنهم: وكيل الإعلام الأسبق الدكتور عبدالعزيز بن سلمة، والوزير المفوض بوزارة الخارجية الأستاذ بدر المقحم، وكبير الباحثين بالمركز الدكتور عبدالله الفرج، والباحث المتعاون بالمركز العميد حسن الشهري، وآخرون من الباحثين والأكاديميين العاملين بالمركز.

Saudi-Somali-relations-001
Saudi-Somali-relations-002
Saudi-Somali-relations-003
Saudi-Somali-relations-004
اختتام ندوة “العلاقات السعودية الروسية”

اختتام ندوة “العلاقات السعودية الروسية”

انعقدت اليوم الأربعاء الجلسة الثانية من ندوة العلاقات السعودية الروسية، التي ينظمها مركز البحوث والتواصل المعرفي بالرياض لليوم الثاني، ودارت محاورها عن مستقبل علاقات البلدين.

واستمرّت فعاليات الجلسة منذ الساعة 11 صباحاً حتى 02 مساء، ورأسها الدكتور علي الخشيبان، بمشاركة الرئيس الفخري لمعهد الدراسات الأفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية الأستاذ الدكتور أليكسي فاسيليف، وعضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور صالح الخثلان، وبروفيسور الأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية الروسية الأستاذ الدكتور إلكسندر فافيلوف، ورئيس مختبر رصد مخاطر زعزعة الاستقرار بجامعة البحوث الوطنية الروسية الدكتور أندريه كورتاييف، وكبير الباحثين بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن الفرج.
وذكر الخشيبان في افتتاح الجلسة أنه لا يوجد شكل وحيد للعلاقات بين الدول، فكل نظام يتشكل وفق المصالح، ووصف روسيا بأنها دولة تقدم نفسها للمنطقة من جديد، متحدثاً عن بعض إرهاصات بدء العلاقات السعودية الروسية إبّان عشرينيات القرن الميلادي الماضي عندما أعلنت روسيا اعترافها بالمملكة العربية السعودية كأول دولة غير عربية تبادر إلى ذلك.
أما الدكتور ألكسي فاسيلييف فدارت ورقته حول موضوع الدور الجديد لروسيا في وسط آسيا والخليج: الإمكانيات والمعوقات، وركز على الشرق الأوسط والعلاقات الروسية والدور السعودي في المنطقة، وعرَض مجموعة من المقالات المنشورة في المجلات الروسية عن المملكة العربية في مرحلتها الحالية، موضحاً أن روسيا على استعداد لتطوير العلاقة الثنائية، من دون أن يكون ذلك على حساب التضامن السعودي مع الدول الأخرى، مبيناً أن فكرته الأساسية هي: توسيع التضامن والتقليل من عدم التفاهم الحاصل.
وفي  ورقة الدكتور صالح الخثلان طرح مجموعة من التصورات المحتمل أن تؤول إليها العلاقة بين البلدين، وأوصى باستعادة الاستقرار في المنطقة، وأن ذلك هو ما ينبغي أن يحوز اهتمام الطرفين، كما نبه على أهمية حماية العلاقات بين الجانبين من رفع سقف التوقعات؛ لأن رفع سقف التوقعات من شأنه أن يولد بعض الإحباطات إذا لم يتحقق ما هو مكتوب على الورق، ومن شأن ذلك أن يعيد الفتور إلى العلاقة، وأوضح أن تطوير العلاقة بين السعودية وروسيا أمر مهمّ مهما كانت علاقة المملكة بالولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك هو أمر مهم بصرف النظر عن علاقة روسيا بإيران، لكن المطلوب من موسكو هو التركيز في أن تحدد وبشكل واضح: أيّ الأطراف في المنطقة هو المتسبب في عدم الاستقرار؟
وتطرق الدكتور ألكسندر فافيلوف في ورقته، حول روسيا والسعودية: الماضي والحاضر والمستقبل، إلى قضية موقف البلدين من القضية السورية، وأن الرؤية الروسية هي أن الأمر المناسب هو التركيز في حل القضية سلمياً وترك السوريين يتخذون قرار مستقبل بلادهم بأنفسهم.
وقدم الدكتور أندريه كورتاييف في مشاركته عرضاً سريعاً لتحولات العلاقات بين البلدين والمراحل التي مرّت بها، لافتاً إلى أن البلدين حاولا مراراً التقارب، ولكن ذلك كان قائماً على ظروف خارجية لا على حاجة داخلية لديهما، ومن أجل ذلك كانت الرغبة والإرادة لتطوير العلاقات حبراً على ورق، وأشاد بالعهد الجديد للملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ورؤية 2030، ففي هذا العهد بدأت العلاقات تتحسن وتتجه إلى تعاون دبلوماسي أكبر، مع عدم الالتفات كثيراً إلى القضايا الأيديولوجية الأخرى، مشيراً إلى الآمال المنوطة بالزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية.
أما مشاركة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن الفرج فركّزت على قراءة المشهد العالمي الكبير وتحولات القوى فيه، وإلى الحجم الحقيقي للعلاقة الاقتصادية بين البلدين، وطالب بأن تخرج روسيا من الوضع الحالي وتبرز بشكل قوي باقتصادها لكي تسهم به في تطوير العلاقات بين البلدين.
وتبعت هذه الأوراق عدة مداخلات من الدكتور سليمان الجارالله والأستاذ عبدالله الكويليت والأستاذ صالح زمانان وغيرهم.

Saudi-Russian-relations-001
Saudi-Russian-relations-002
Saudi-Russian-relations-003
Saudi-Russian-relations-004
Saudi-Russian-relations-005
Saudi-Russian-relations-007
افتتاح ندوة “العلاقات السعودية الروسية”

افتتاح ندوة “العلاقات السعودية الروسية”

عقد مركز البحوث والتواصل المعرفي، اليوم، الجلسة الأولى من ندوة “العلاقات السعودية الروسية”، التي يستضيف فيها العديد من الباحثين السعوديين والروسيين بالرياض لمدة يومين، حيث دارت محاور الجلسة عن ماضي العلاقة وحاضرها بين البلدين.

وانطلقت فعاليات الندوة الساعة 11 صباحاً حتى 2:30 مساءً، ورأسها الأمير الدكتور تركي بن فهد بن عبدالله آل سعود، وشارك فيها باحثون وأكاديميون هم: من الجانب الروسي رئيس مركز دراسات شمال أفريقيا والقرن الأفريقي الدكتور ألكسندر تكاتشنكو، وكبير الباحثين في معهد الدراسات الأفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية الدكتور فلاديمير كوكوشكن، ومن الجانب السعودي الدكتور عبدالعزيز بن سلمة وكيل وزارة الإعلام سابقاً، وأستاذ العلوم السياسية المساعد بمعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ومشرف وحدة الدراسات الأوروبية بمركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور منصور المرزوقي، والأستاذ عبدالله محمد حسين الأديب والكاتب والخبير في التاريخ الروسي.
وفي بداية الجلسة رحّب رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد بالحاضرين، ووصف العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها جيدة حالياً، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تعقد لمعرفة مسار العلاقة وتطويرها، ومشيدًا بالمشاركين وما لهم جميعاً من باع طويل واهتمامات بموضوع الندوة؛ ولهذا يؤمل الخروج منها بأفكار مثمرة.
بعد ذلك تحدث الدكتور عبدالعزيز بن سلمة في مشاركته عن العلاقة السعودية الروسية: التطلعات والإشكالات، ولخّص بدايات العلاقة بين السعودية والاتحاد السوفييتي وعوامل انقطاعها، وركّز في التوسع الإيراني في المنطقة ودعمها الميليشيات الإرهابية الطائفية في اليمن وسورية، وأن ذلك من المؤثرات السلبية في العلاقة بين السعودية وروسيا.
وقدّم الدكتور ألكسندر تكاتشنكو مشاركة حول قضية المشكلات المائية في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، وإمكانية مشاركة روسيا في حلها، ووصف السعودية بأنها نجحت في مواجهة أزمة المياه واتخذت التدابير والخطوات الفعالة في الاقتصاد المائي، ولها خبرات إيجابية في ذلك، وعالج المؤشرات الحالية في اقتصاد الماء وتغيّرات هذا المجال في العقود الأخيرة، وخصائصه في منطقة الشرق الأوسط، والتدابير المناسبة لمنع الأزمة أو تخفيفها إن وقعت.
أما ورقة الدكتور منصور المرزوقي فجادلت في مصلحة وجود فرصة لتعظيم مساحة التعاون بين البلدين، بشرط تفهّم الطرفين لوجهتي نظر كليهما. ورأى المرزوقي أنه لا بد من الحديث عن نقاط الاختلاف بين الرياض وموسكو بهدف رفع مستوى الفهم والتفاهم، وعلى سبيل المثال: تعريف روسيا الانتقائي للإرهاب، بما يسمح بالتعاون بين روسيا والجماعات الإرهابية المدعومة من إيران. ونقطة الخلاف هذه على ارتباط بأدوات إيران التوسعية. وتفهّم روسيا لتصنيف المملكة هذه الجماعات على أنها إرهابية يسهم في رفع مستوى التعاون بين البلدين.
وتطرق الأستاذ عبدالله محمد حسين إلى بدايات اهتمام الروس بالمشرق العربي الإسلامي، منذ طموحات بطرس التوسعية، إلى إرهاصات التواصل الأولى بين السعوديين والروس بعد ذلك منذ عهد الملك عبدالعزيز، وزيارة الملك فيصل التاريخية إلى روسيا، ثم انخفاض وتيرة العلاقة حتى انقطاعها النهائي عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية، مبيّناً أن عوائق انتعاش العلاقة بين البلدين كان من بينها سياسة ستالين المنكفئة إلى الداخل، والخلاف الأيديولوجي بين الشيوعية والدول التي ترفض أفكارها، وشدّة وطأة الحرب الباردة التي استمرت طوال عقود.
أما الدكتور فلاديمير كوكوشكن فقد طرح في مشاركته أن روسيا بحاجة إلى التعاون مع السعودية في مجال الطاقة، ولديها قدرات تقنية يمكن أن تقدمها أو تشاركها المملكة، هذه القدرات التقنية تحتاجها المملكة لتطوير قدراتها وبنيتها التحية النفطية، ويوجد فرصة للتعاون بين السعودية بوصفها اللاعب الأكبر في أوبك وروسيا بوصفها المؤثر الأكبر خارج أوبك.
كما تبعت هذه الأوراق عدة مداخلات من الدكتور عبد الله بن عبدالمحسن الفرج، والأستاذ سليمان الجار الله، والدكتور سعيد الغامدي، وغيرهم.
يذكر أن الجلسة الثانية من ندوة العلاقات بين السعودية وروسيا ستُعقد غداً الخميس الساعة 11 صباحاً في المركز، ويرأسها الدكتور علي الخشيبان، ويشارك فيها الرئيس الفخري لمعهد الدراسات الأفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية الأستاذ الدكتور أليكسي فاسيليف، وعضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور صالح الخثلان، وبروفيسور الأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية الروسية الأستاذ الدكتور إلكسندر فافيلوف، والدكتورعبدالله الفرج كبير الباحثين بمركز البحوث والتواصل المعرفي، ورئيس مختبر رصد مخاطر زعزعة الاستقرار بجامعة البحوث الوطنية الروسية الأستاذ الدكتور أندريه كورتاييف بورقة عنوانها “ما الذي يربط روسيا والسعودية في العالم المعاصر؟” .

Saudi-Russian-relations-001
Saudi-Russian-relations-002
Saudi-Russian-relations-003
Saudi-Russian-relations-004